تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٧٢ - ذكر خبر خروج الحسن بن زيد العلوي
أثرهم فيهم، بقصص يطول الكتاب بشرح أكثرها.
و وتر مع ذلك- فيما ذكر لي- محمد بن أوس الديلم بدخوله الى ما قرب من بلادهم من حدود طبرستان، و هم اهل سلم و موادعه لأهل طبرستان على اغترار من الديلم بما يلتمس بدخوله اليهم بغاره، فسبى منهم و قتل، ثم انكفأ راجعا الى طبرستان، فكان ذلك مما زاد اهل طبرستان عليه حنقا و غيظا، فلما صار رسول محمد بن عبد الله- و هو جابر بن هارون النصراني- الى طبرستان لحيازه ما اقطعه هنالك محمد، عمد- فيما قيل لي- جابر بن هارون الى ما اقطع محمد بن عبد الله من صوافي السلطان فحازه، و حاز ما اتصل به من موات الارض التي يرتفق بها اهل تلك الناحية- فيما ذكر- فكان فيما رام حيازته من ذلك الموات الذى بقرب من الثغرين اللذين يسمى أحدهما كلار و الآخر سالوس، و كان في تلك الناحية يومئذ رجلان معروفان بالباس و الشجاعة، و كانا مذكورين قديما بضبط تلك الناحية ممن رامها من الديلم، و باطعام الناس بها و بالإفضال عن من ضوى إليهما، يقال لأحدهما محمد و للآخر جعفر، و هما ابنا رستم اخوان، فأنكرا ما فعل جابر بن هارون من حيازته الموات الذى وصفت امره، و مانعاه ذلك و كان ابنا رستم في تلك الناحية مطاعين فاستنهضا من أطاعهما ممن في ناحيتهما لمنع جابر بن هارون من حيازة ما رام حيازته من الموات الذى هو مرفق لأهل تلك الناحية- فيما ذكر- و غير داخل فيما اقطعه صاحبه محمد بن عبد الله، فنهضوا معهما، و هرب جابر بن هارون خوفا على نفسه منهما و ممن قد نهض معهما، لانكار ما رام جابر النصراني فعله فلحق بسليمان بن عبد الله ابن طاهر، و ايقن محمد و جعفر ابنا رستم و من نهض معهما في منع جابر عما حاول من حيازة ما حاول حيازته من الموات الذى ذكرت بالشر، و ذلك ان عامل طبرستان كلها سليمان بن عبد الله، و هو أخو محمد بن عبد الله بن طاهر و عم محمد ابن طاهر بن عبد الله عامل المستعين على خراسان و طبرستان و الري و المشرق كله يومئذ