تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٥٢ - ذكر خبر خلع المستعين و بيعه المعتز
و كان قد ملكها جاهل* * * لا تصلح الدنيا لجهالها
قد كانت الدنيا به قفلت* * * فكنت مفتاحا لاقفالها
ان التي فزت بها دونه* * * عادت الى احسن أحوالها
خلافه كنت حقيقا بها* * * فضلك الله بسربالها
فرده الله الى حاله* * * و ردها الله الى حالها
و لم تكن أول عاريه* * * ردت على رغم الى آلها
و الله لو كان على قريه* * * ما كان يجزى بعض أعمالها
ادخل في الملك يدا رعده* * * أخرجها من بعد إدخالها
بدلنا الله به سيدا* * * اسكن دنيا بعد زلزالها
بدلت الامه هذا بذا* * * كأنها في وقت دجالها
و قام بالملك و اثقاله* * * و قام بالحرب و اثقالها
ابطل ما كان العدا أملوا* * * رميك بالخيل و ابطالها
تعمل خيلا طالما نجحت* * * ما عملت خيل كاعمالها
و قال الوليد بن عبيد البحترى في خلع المستعين و مدح المعتز:
الا هل أتاها ان مظلمه الدجى* * * تجلت و ان العيش سهل جانبه
و انا رددنا المستعار مذمما* * * على اهله و استأنف الحق صاحبه
عجبت لهذا الدهر اعيت صروفه* * * و ما الدهر الا صرفه و عجائبه
متى امل الدياك ان يصطفى له* * * عرى التاج او يثنى عليه عصائبه
و كيف ادعى حق الخلافه غاصب* * * حوى دونه ارث النبي اقاربه
بكى المنبر الشرقى إذ خار فوقه* * * على الناس ثور قد تدلت غباغبه
ثقيل على جنب الثريد مراقب* * * لشخص الخوان يبتدى فيواثبه