تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣٠ - أخبار متفرقة
الحسين بن يزيد الحراني و هشام بن ابى دلف و الحارث خليفه ابى الساج، فامر ابن طاهر ان يخلع على كل واحد منهم ثلاث خلع و ذكر ان هذا العلوي كان قد ظهر بنينوى في آخر جمادى الآخرة من هذه السنه، فاجتمع اليه جماعه من الاعراب، و فيهم قوم ممن كان خرج مع يحيى بن عمر في سنه خمسين و مائتين، و قد كان قدم الى تلك الناحية هشام ابن ابى دلف، فواقعهم العلوي في جماعه نحو من خمسين رجلا، فهزمه و قتل عده من اصحابه، و اسر عشرين رجلا و غلاما، و هرب العلوي الى الكوفه، فاختفى بها، ثم ظهر بعد ذلك و حمل الأسرى و الرءوس الى بغداد، فعرف خمسه نفر ممن كان مع اصحاب ابى الحسين يحيى بن عمر، فأطلقوا.
و امر محمد بن عبد الله ان يضرب كل واحد ممن اطلق و عاد خمسمائة سوط، فضربوا في آخر يوم من جمادى الآخرة و ذكر ان كتب ابى الساج لما وردت بما كان من ايقاعه ببايكباك، و ذلك لاثنتى عشره بقيت من رجب من هذه السنه، وجه اليه بعشره آلاف دينار معونه له، و بخلعه فيها خمسه أثواب و سيف.
[أخبار متفرقة]
و فيها كانت وقعه- فيما ذكر- بين منكجور بن خيدر و بين جماعه من الاتراك بباب المدائن هزمهم فيها منكجور، و قتل منهم جماعه و فيها كانت لبلكاجور صائفه، فتح فيها فتوحا فيما ذكر و فيها كانت وقعه بين يحيى بن هرثمة و ابى الحسين بن قريش، قتل من الفريقين جماعه، ثم انهزم ابو الحسين بن قريش و في يوم الخميس لاثنتى عشره ليله خلت من شعبان كانت بباب بغواريا وقعه بين الاتراك و اصحاب ابن طاهر، و كان السبب في ذلك ان الموكل كان بباب بغواريا ابراهيم بن محمد بن حاتم و القائد المعروف بالنساوى في نحو من