تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٧ - ذكر خبر الوقعه بين الزنج و احمد بن ليثويه
منهم سبعه عشر رجلا.
و فيها غلب يعقوب بن الليث على فارس و هرب ابن واصل.
ذكر خبر الوقعه بين الزنج و احمد بن ليثويه
و فيها كانت وقعه بين الزنج و احمد بن ليثويه، فقتل منهم خلقا كثيرا، و اسر أبا داود الصعلوك و قد كان صار معهم.
ذكر الخبر عن هذه الوقعه و سبب اسر الصعلوك:
ذكر ان مسروا البلخى وجه احمد بن ليثويه الى ناحيه كور الاهواز، فلما وصل إليها نزل السوس، و كان الصفار قد قلد محمد بن عبيد الله بن ازاذ مرد الكردى كور الاهواز، فكتب محمد بن عبيد الله الى قائد الزنج يطمعه في الميل اليه، و قد كانت العادة جرت بمكاتبه محمد اياه من أول مخرجه، و اوهمه انه يتولى له كور الاهواز و يدارى الصفار حتى يستوى له الأمر فيها، فأجابه الخبيث الى ذلك على ان يكون على بن ابان المتولى لها، و يكون محمد بن عبيد الله يخلفه عليها، فقبل محمد بن عبيد الله ذلك، فوجه على بن ابان أخاه الخليل بن ابان، في جمع كثير من السودان و غيرهم، و ايدهم محمد بن عبيد الله بابى داود الصعلوك، فمضوا نحو السوس، فلم يصلوا إليها، و دفعهم ابن ليثويه و من كان معه من اصحاب السلطان عنها، فانصرفوا مفلولين، و قد قتل منهم مقتله عظيمه، و اسر منهم جماعه، و سار احمد بن ليثويه حتى نزل جندىسابور.
و سار على بن ابان من الاهواز منجدا محمد بن عبيد الله على احمد بن ليثويه، فتلقاه محمد بن عبيد الله في جمع من الأكراد و الصعاليك، فلما قرب منه محمد بن عبيد الله سارا جميعا، و جعلا بينهما المسرقان، فكانا يسيران