تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦١ - شغب الجند و الشاكريه ببغداد
ثم دخلت
سنه تسع و اربعين و مائتين
ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث
فمما كان فيها من ذلك غزو جعفر بن دينار الصائفه، فافتتح حصنا و مطامير، و استاذنه عمر بن عبيد الله الأقطع في المصير الى ناحيه من بلاد الروم، فاذن له، فسار و معه خلق كثير من اهل ملطيه، فلقيه الملك في جمع من الروم عظيم بموضع، يقال له أرز من مرج الاسقف، فحاربه بمن معه محاربه شديده، قتل فيها خلق كثير من الفريقين، ثم أحاطت به الروم و هم خمسون ألفا، فقتل عمر و ألفا رجل من المسلمين، و ذلك في يوم الجمعه للنصف من رجب.
خبر قتل على بن يحيى الأرمني
و فيها قتل على بن يحيى الأرمني.
ذكر الخبر عن سبب قتله:
ذكر ان الروم لما قتلت عمر بن عبيد الله، خرجوا الى الثغور الجزرية، و كلبوا عليها و على حرم المسلمين بها، فبلغ ذلك على بن يحيى و هو قافل من أرمينية الى ميافارقين، فنفر اليهم في جماعه من اهل ميافارقين و السلسلة، فقتل في نحو من أربعمائة رجل، و ذلك في شهر رمضان.
شغب الجند و الشاكريه ببغداد
و شغب الجند و الشاكريه ببغداد في هذه السنه في أول يوم من صفر