تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٦٢ - ذكر الخبر عن مقتل المستعين
سوط و طوف به على جمل، ثم رضى عنه و عن كنجور، فصرف الى منزله.
و قد ذكر انه ضرب أخاه المؤيد اربعين مقرعه، ثم خلع بسامرا يوم الجمعه لسبع خلون من رجب، و خلع ببغداد يوم الأحد لإحدى عشره خلت من رجب، و أخذت رقعه بخطه بخلع نفسه.
و لست بقين من رجب من هذه السنه- و قيل لثمان بقين منه- كانت وفاه ابراهيم بن جعفر المعروف بالمؤيد ذكر الخبر عن سبب وفاته:
ذكر ان امراه من نساء الاتراك جاءت محمد بن راشد المغربي، فاخبرته ان الاتراك يريدون اخراج ابراهيم المؤيد من الحبس، و ركب محمد بن راشد الى المعتز، فاعلمه ذلك، فدعا بموسى بن بغا، فسأله فأنكر، و قال:
يا امير المؤمنين، انما أرادوا ان يخرجوا أبا احمد بن المتوكل لانسهم به كان في الحرب التي كانت، و اما المؤيد فلا فلما كان يوم الخميس لثمان بقين من رجب دعا بالقضاه و الفقهاء و الشهود و الوجوه، فاخرج اليهم ابراهيم المؤيد ميتا لا اثر به و لا جرح، و حمل الى أمه إسحاق- و هي أم ابى احمد- على حمار، و حمل معه كفن و حنوط و امر بدفنه، و حول ابو احمد الى الحجرة التي كان فيها المؤيد.
و ذكر ان المؤيد ادرج في لحاف سمور، ثم امسك طرفاه حتى مات.
و قيل: انه اقعد في حجر من ثلج، و نضدت عليه حجارة الثلج فمات بردا.
ذكر الخبر عن مقتل المستعين
و في شوال منها قتل احمد بن محمد المستعين.
ذكر الخبر عن قتله:
ذكر ان المعتز لما هم بقتل المستعين، ورد كتابه على محمد بن عبد الله