تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٠ - ذكر الخبر عما كان فيها من الأمور الجليله
ثم دخلت
سنه ثمان و خمسين و مائتين
ذكر الخبر عما كان فيها من الأمور الجليله
فمن ذلك ما كان من الموافاة بسعيد بن احمد بن سعيد بن سلم الباهلى باب السلطان، و امر السلطان بضربه بالسياط، فضرب سبعمائة سوط- فيما قيل- في شهر ربيع الآخر منها، فمات فصلب.
و فيها ضرب عنق قاض لصاحب الزنج، كان يقضى له بعبادان، و اعناق اربعه عشر رجلا من الزنج بباب العامه بسامرا، كانوا أسروا من ناحيه البصره.
و فيها اوقع مفلح باعراب بتكريت، ذكر انهم كانوا مايلوا الشاري مساورا و فيها اوقع مسرور البلخى بالاكراد اليعقوبية فهزمهم، و أصاب فيهم.
و فيها دخل محمد بن واصل في طاعه السلطان، و سلم الخراج و الضياع بفارس الى محمد بن الحسين بن الفياض.
و عقد المعتمد يوم الاثنين لعشر بقين من شهر ربيع الاول لأبي احمد أخيه على ديار مضر و قنسرين و العواصم، و جلس يوم الخميس مستهل شهر ربيع الآخر، فخلع عليه و على مفلح، فشخصا نحو البصره و ركب ركوبا عاما، و شيع أبا احمد الى بركوار، و انصرف.