تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٩ - ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث
ثم دخلت
سنه ست و ستين و مائتين
ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث
فمن ذلك ما كان من توليه عمرو بن الليث عبيد الله بن عبد الله بن طاهر خلافته على الشرطه ببغداد و سامرا في صفر، و خلع ابى احمد عليه، ثم مصير عبيد الله بن عبد الله الى منزله، فخلع عليه فيه خلعه عمرو بن الليث، و بعث اليه عمرو بعمود من ذهب.
و في صفر منها غلب اساتكين على الري، و اخرج عنها طلمجور العامل كان عليها، ثم مضى هو و ابنه اذكوتكين الى قزوين، و عليها ابرون أخو كيغلغ، فصالحاه و دخلا قزوين، و أخذا محمد بن الفضل بن سنان العجلى، فأخذا أمواله و ضياعه، و قتله اساتكين ثم رجع الى الري، فقاتله أهلها فغلبهم و دخلها.
و فيها وردت سريه من سرايا الروم تل بسمى من ديار ربيعه، فقتلت من المسلمين، و اسرت نحوا من مائتين و خمسين إنسانا، فنفر اهل نصيبين و اهل الموصل، فرجعت الروم.
و فيها مات ابو الساج بجنديسابور في شهر ربيع الآخر، منصرفا عن عسكر عمرو بن الليث الى بغداد، و مات قبله في المحرم منها سليمان بن عبد الله ابن طاهر.
و ولى عمرو بن الليث فيها احمد بن عبد العزيز بن ابى دلف أصبهان و ولى فيها محمد بن ابى الساج الحرمين و طريق مكة.
و فيها ولى اغرتمش ما كان تكين البخارى يليه من عمال الاهواز، فسار اغرتمش إليها، و دخلها في شهر رمضان، فذكر محمد بن الحسن ان مسرورا وجه اغرتمش و أبا و مطر بن جامع لقتال على بن ابان، فساروا حتى انتهوا الى تستر، فأقاموا بها، و استخرجوا من كان في حبس تكين، و كان فيه جعفرويه في جماعه من اصحاب قائد الزنج، فقتلوا جميعا و كان مطر بن