تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٥١ - ذكر الخبر عن وفاه المنتصر
و كتب احمد بن الخصيب يوم السبت لعشر بقين من صفر سنه ثمان و اربعين و مائتين.
ذكر الخبر عن وفاه المنتصر
و في هذه السنه توفى المنتصر.
ذكر الخبر عن العله التي كانت فيها وفاته و الوقت الذى توفى فيه و قدر المده التي كانت فيها حياته:
فاما العله التي كانت بها وفاته، فانه اختلف فيها، فقال بعضهم:
اصابته الذبحه في حلقه يوم الخميس لخمس بقين من شهر ربيع الاول، و مات مع صلاه العصر من يوم الأحد لخمس ليال خلون من شهر ربيع الآخر.
و قيل: توفى يوم السبت وقت العصر لاربع خلون من شهر ربيع الآخر، و ان علته كانت من ورم في معدته، ثم تصعد الى فؤاده فمات، و ان علته كانت ثلاثة ايام او نحوها.
و حدثنى بعض أصحابنا انه كان وجد حراره، فدعا بعض من كان يتطبب له، و امره بفصده، ففصده بمبضع مسموم، فكان فيه منيته، و ان الطبيب الذى فصده انصرف الى منزله، و قد وجد حراره، فدعا تلميذا له، فأمره بفصده و وضع مباضعه بين يديه ليتخير أجودها، و فيها المبضع المسموم الذى فصد به المنتصر، و قد نسيه فلم يجد التلميذ في المباضع التي وضعت بين يديه مبضعا اجود من المبضع المسموم، ففصد به استاذه و هو لا يعلم امره، فلما فصده به نظر اليه صاحبه فعلم انه هالك، فاوصى من ساعته، و هلك من يومه