تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٧١ - ذكر خبر حمل الطالبيين من بغداد الى سامرا
مع خمسين فارسا، و حمل ابو احمد هذا و ابو هاشم الجعفري و على بن عبيد الله ابن عبد الله بن حسن بن جعفر بن حسن بن حسن بن على بن ابى طالب، و تحدث الناس في على بن عبيد الله انه انما استاذن في المصير الى منزله بسامرا، فاذن له و وصله- فيما قيل- محمد بن عبد الله بألف درهم، لأنه شكا اليه ضيقه، و ودع ابو هاشم اهله.
و قيل ان سبب حمل ابى هاشم، انما كان ابن الكردية و عبد الله بن داود بن عيسى بن موسى قالا للمعتز: انك ان كتبت الى محمد بن عبد الله في حمل داود بن القاسم لم يحمله، فاكتب اليه، و اعلمه انك تريد توجيهه الى طبرستان لاصلاح امرها، فإذا صار إليك رايت فيه رأيك، فحمل على هذا السبيل و لم يعرض له بمكروه.
و فيها ولى الحسن بن ابى الشوارب قضاء القضاه، و كان محمد بن عمران الضبي مؤدب المعتز قد سمى رجالا للمعتز للقضاء نحو ثمانية رجال، فيهم الخلنجي و الخصاف، و كتب كتبهم، فوقع فيه شفيع الخادم و محمد بن ابراهيم بن الكردية و عبد السميع بن هارون بن سليمان بن ابى جعفر، و قالوا:
انهم من اصحاب ابن ابى داود، و هم رافضه و قدرية و زيديه و جهميه.
فامر المعتز بطردهم و اخراجهم الى بغداد، و وثب العامه بالخصاف، و خرج الآخرون الى بغداد، و عزل الضبي الا عن المظالم.
و ذكر ان ارزاق الاتراك و المغاربه و الشاكريه قدرت في هذه السنه، فكان مبلغ ما يحتاجون اليه في السنه مائتي الف الف دينار، و ذلك خراج المملكة كلها لسنتين.
و فيها توجه ابو الساج الى طريق مكة، و كان سبب ذلك- فيما ذكر- ان وصيفا لما صلح امره، و دفع المعتز اليه خاتمه كتب الى ابى الساج يأمره