تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٦٧
ابى العباس بن الموفق ببغداد على صاعد بن مخلد و هو وزير الموفق، فطلبوا الأرزاق، فخرج اليهم اصحاب صاعد ليدفعوهم، فصارت رجاله ابى العباس الى رحبه الجسر، و اصحاب صاعد داخل الأبواب بسوق يحيى، و اقتتلوا، فقتل بينهم قتلى، و جرحت جماعه، ثم حجز بينهم الليل، و بكروا من الغد، فوضع لهم العطاء و اصطلحوا.
و في شوال منها كانت وقعه بين إسحاق بن كنداج و ابن دعباش، و كان ابن دعباش على الرقة و أعمالها، و على الثغور و العواصم من قبل ابن طولون، و ابن كنداج على الموصل من قبل السلطان.
و فيها انبثق ببغداد في الجانب الغربي منها من نهر عيسى من الياسرية بثق، فغرق الدباغين و اصحاب الساج بالكرخ، ذكر انه دق سبعه آلاف دار و نحوها و قتل في هذه السنه ملك الروم المعروف بابن الصقلبى و حج بالناس في هذه السنه هارون بن محمد بن إسحاق الهاشمى بن عيسى ابن موسى بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس.