تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٥٤ - ذكر بعض سيره
في قول بعضهم و يومين.
و قيل: كانت سته اشهر سواء.
و قيل: كانت مائه يوم و تسعه و سبعين يوما.
و كان وفاته بسامرا بالقصر المحدث، بعد ان اظهر في اخوته ما اظهر باربع و اربعين ليله، و ذكر انه لما حضرته الوفاة قال:
فما فرحت نفسي بدنيا أخذتها* * * و لكن الى الرب الكريم اصير
و صلى عليه احمد بن محمد بن المعتصم بسامرا، و بها كان مولده.
و كان اعين اقنى قصيرا جيد البضعة و كان- فيما ذكر- مهيبا.
و هو أول خليفه من بنى العباس- فيما بعد- عرف قبره.
و ذلك ان أمه طلبت اظهار قبره و كانت كنيته أبا جعفر و اسم أمه حبشية و هي أم ولد رومية
. ذكر بعض سيره
ذكر ان المنتصر لما ولى الخلافه كان أول شيء احدث من الأمور عزل صالح عن المدينة و توليه على بن الحسين بن اسماعيل بن العباس بن محمد إياها، فذكر عن على بن الحسين، انه قال: دخلت عليه اودعه، فقال لي:
يا على، انى اوجهك الى لحمى و دمى- و مد جلد ساعده- و قال: الى هذا وجهتك، فانظر كيف تكون للقوم، و كيف تعاملهم! يعنى آل ابى طالب، فقلت: أرجو ان امتثل راى امير المؤمنين ايده الله فيهم ان شاء الله، فقال: إذا تسعد بذلك عندي و ذكر عن محمد بن هارون، كاتب محمد بن على برد الخيار و خليفته على ديوان ضياع ابراهيم المؤيد، انه اصيب مقتولا على فراشه، به عده ضربات