تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٣ - ذكر خبر وقعه كانت برامهرمز في هذا العام
و الاهواز و البصره و البحرين و اليمامه، مع ما كان اليه من عمل المشرق، فوجه موسى بن بغا عبد الرحمن بن مفلح الى الاهواز، و ولاه إياها و فارس، و ضم اليه طاشتمر، فاتصل بابن واصل ذلك من فعل موسى، و ان ابن مفلح قد توجه الى فارس يريده، و كان قبل مقيما بالاهواز على حرب الخارجي بناحيه البصره فزحف اليه ابن واصل، فالتقيا برامهرمز، و انضم ابو داود الصعلوك الى ابن واصل معينا له على ابن مفلح، فظفر ابن واصل بابن مفلح، فاسره و قتل طاشتمر، و اصطلم عسكر ابن مفلح، ثم لم يزل ابن مفلح في يده حتى قتله، و قد كان السلطان وجه اسماعيل بن إسحاق الى ابن واصل في اطلاق ابن مفلح، فلم يجبه الى ذلك ابن واصل و لما فرغ ابن واصل من ابن مفلح اقبل مظهرا انه يريد واسطا لحرب موسى بن بغا حتى انتهى الى الاهواز، و بها ابراهيم بن سيما في جمع كثير فلما راى موسى بن بغا شده الأمر و كثره المتغلبين على نواحي المشرق، و انه لا قوام له بهم، سال ان يعفى من اعمال المشرق، فاعفى منها، و ضم ذلك الى ابى احمد، و وليه ابو احمد بن المتوكل، فانصرف موسى بن بغا من واسط الى باب السلطان مع عماله عن اعمال المشرق.
و فيها ولى ابو الساج الاهواز و حرب قائد الزنج، فصار إليها ابو الساج بعد شخوص عبد الرحمن بن مفلح الى ناحيه فارس.
و فيها كانت بين عبد الرحمن صهر ابى الساج و على بن ابان المهلبى وقعه بناحيه الدولاب، قتل فيها عبد الرحمن، و انحاز ابو الساج الى عسكر مكرم، و دخل الزنج الاهواز، فقتلوا أهلها، و سبوا و انتهبوا، و احرقوا دورها.
ثم صرف ابو الساج عما كان اليه من عمل الاهواز و جرب الزنج، و ولى ذلك ابراهيم بن سيما، فلم يزل مقيما في عمله ذلك حتى انصرف عنه بانصراف موسى ابن بغا، عما كان اليه من عمل المشرق