تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣ - ذكر خبر وقعه الافشين مع بابك بارشق
و القوافل تخرج من اردبيل معها من يبذرقها حتى تصل الى حصن النهر، ثم يبذرقها صاحب حصن النهر الى الهيثم الغنوي، و يخرج هيثم فيمن جاء من ناحيته حتى يسلمه الى اصحاب حصن النهر، و يبذرق من جاء من اردبيل حتى يصير الهيثم و صاحب حصن النهر في منتصف الطريق، فيسلم صاحب حصن النهر من معه الى هيثم، و يسلم هيثم من معه الى صاحب حصن النهر، فيسير هذا مع هؤلاء.
و هذا مع هؤلاء و ان سبق أحدهما صاحبه الى الموضع لم يجزه حتى يجيء الآخر، فيدفع كل واحد منهما من معه الى صاحبه ليبذرقهم، هذا الى اردبيل، و هذا الى عسكر الافشين، ثم يبذرق الهيثم الغنوي من كان معه الى اصحاب ابى سعيد، و قد خرجوا فوقفوا على منتصف الطريق، معهم قوم، فيدفع ابو سعيد و اصحابه من معهم الى الهيثم، و يدفع الهيثم من معه الى اصحاب ابى سعيد، فيصير ابو سعيد و اصحابه بمن في القافلة الى خش، و ينصرف الهيثم و اصحابه بمن صار في ايديهم الى ارشق حتى يصيروا به من غد، فيدفعوهم الى علويه الأعور و اصحابه ليوصلوهم الى حيث يريدون، و يصير ابو سعيد و من معه الى خش، ثم الى عسكر الافشين، فتلقاه صاحب سياره الافشين، فيقبض منه من في القافلة، فيؤديهم الى عسكر الافشين، فلم يزل الأمر جاريا على هذا، و كلما صار الى ابى سعيد او الى احد من المسالح احد من الجواسيس وجهوا به الى الافشين، فكان الافشين لا يقتل الجواسيس و لا يضربهم، و لكن يهب لهم و يصلهم و يسألهم ما كان بابك يعطيهم، فيضعفه لهم، و يقول للجاسوس: كن جاسوسا لنا.
سنه ٢٢٠
ذكر خبر وقعه الافشين مع بابك بارشق
و فيها كانت وقعه بين بابك و افشين بارشق، قتل فيها الافشين من