تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٥٤ - ذكر الخبر عن قتل صاحب الزنج و اسر من معه
ثم دخلت
سنه سبعين و مائتين
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث الجليله) ففي المحرم منها كانت وقعه بين ابى احمد و صاحب الزنج اضعفت اركان صاحب الزنج.
ذكر الخبر عن قتل صاحب الزنج و اسر من معه
و في صفر منها قتل الفاجر، و اسر سليمان بن جامع و ابراهيم بن جعفر الهمدانى و استريح من اسباب الفاسق.
ذكر الخبر عن هاتين الوقعتين:
قد ذكرنا قبل امر السكر الذى كان الخبيث احدثه، و ما كان من امر ابى احمد و اصحابه في ذلك ذكر ان أبا احمد لم يزل ملحا على الحرب على ذلك السكر حتى تهيأ له فيه ما أحب، و سهل المدخل للشذا في نهر ابى الخصيب في المد و الجزر، و سهل لأبي احمد في موضعه الذى كان مقيما فيه كل ما اراده من رخص الأسعار و تتابع المير و حمل الأموال اليه من البلدان و رغبه الناس في جهاد الخبيث و من معه من اشياعه، فكان ممن صار اليه من المطوعة احمد بن دينار عامل ايذج و نواحيها من كور الاهواز في جمع كثير من الفرسان و الرجاله، فكان يباشر الحرب بنفسه و اصحابه الى ان قتل الخبيث ثم قدم بعده من اهل البحرين- فيما ذكر- خلق كثير، زهاء الفى رجل، يقودهم رجل من عبد القيس، فجلس لهم ابو احمد، و دخل اليه رئيسهم و وجوههم، فامر ان يخلع عليهم، و اعترض رجالهم اجمعين و امر باقامه الأنزال لهم، و ورد بعدهم زهاء الف رجل من كور فارس، يراسهم شيخ من المطوعة يكنى أبا سلمه، فجلس لهم الموفق، فوصل اليه هذا الشيخ و وجوه