تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٩ - ذكر مسير بغا الى الاعراب بالمدينة
ثم دخلت
سنه ثلاثين و مائتين
(ذكر خبر الخبر عما كان فيها من الاحداث)
ذكر مسير بغا الى الاعراب بالمدينة
فمن ذلك ما كان من توجيه الواثق بغا الكبير الى الاعراب الذين عاثوا بالمدينة و ما حواليها.
ذكر الخبر عن ذلك: ذكر ان بدء ذلك كان ان بنى سليم كانت تطاول على الناس حول المدينة بالشر، و كانوا إذا وردوا سوقا من اسواق الحجاز أخذوا سعرها كيف شاءوا، ثم ترقى بهم الأمر الى ان أوقعوا بالحجاز بناس من بنى كنانه و باهله، فاصابوهم و قتلوا بعضهم، و ذلك في جمادى الآخرة سنه ثلاثين و مائتين، و كان راسهم عزيزه بن قطاب السلمى فوجه اليهم محمد بن صالح بن العباس الهاشمى، و هو يومئذ عامل المدينة، مدينه الرسول(ص)حماد بن جرير الطبرى- و كان الواثق وجه حمادا مسلحه للمدينة لئلا يتطرقها الاعراب، في مائتي فارس من الشاكريه- فتوجه اليهم حماد في جماعه من الجند و من تطوع للخروج من قريش و الانصار و مواليهم و غيرهم من اهل المدينة، فسار اليهم فلقيته طلائعهم و كانت بنو سليم كارهة للقتال، فامر حماد بن جرير بقتالهم، و حمل عليهم بموضع يقال له الرويثة من المدينة على ثلاث مراحل، و كانت بنو سليم يومئذ و امدادها جاءوا من البادية في ستمائه و خمسين، و عامه من لقيهم من بنى عوف من بنى سليم، و معهم اشهب