تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥ - ذكر خبر إيقاع الروم باهل زبطره
ألفا و خمسمائة انسان و غلب يحيى بن معاذ و عيسى بن محمد بن ابى خالد و احمد بن الجنيد، و اسره و زريق بن على بن صدقه و محمد بن حميد الطوسى و ابراهيم بن الليث، و اسر مع بابك ثلاثة آلاف و ثلاثمائة و تسعه اناسى، و استنقذ ممن كان في يده من المسلمات و أولادهم سبعه آلاف و ستمائه انسان، و عده من صار في يد الافشين من بنى بابك سبعه عشر رجلا و من البنات و الكنات ثلاث و عشرون امراه، فتوج المعتصم الافشين و البسه و شاحين بالجوهر، و وصله بعشرين الف الف درهم، منها عشره آلاف الف صله و عشره آلاف الف درهم يفرقها في اهل عسكره، و عقد له على السند و ادخل عليه الشعراء يمدحونه، و امر للشعراء بصلات، و ذلك يوم الخميس لثلاث عشره ليله خلت من شهر ربيع الآخر، و كان مما قيل فيه قول ابى تمام الطائي:
بذ الجلاد البذ فهو دفين* * * ما ان به الا الوحوش قطين
لم يقر هذا السيف هذا الصبر في* * * هيجاء الا عز هذا الدين
قد كان عذره سودد فافتضها* * * بالسيف فحل المشرق الافشين
فأعادها تعوى الثعالب وسطها* * * و لقد ترى بالأمس و هي عرين
هطلت عليها من جماجم أهلها* * * ديم امارتها طلى و شئون
كانت من المهجات قبل مفازة* * * عسرا، فاضحت و هي منه معين.
ذكر خبر إيقاع الروم باهل زبطره
و في هذه السنه اوقع توفيل بن ميخائيل صاحب الروم باهل زبطره، فأسرهم و خرب بلدهم، و مضى من فوره الى ملطيه فاغار على أهلها و على اهل حصون من حصون المسلمين، الى غير ذلك، و سبا من المسلمات- فيما قيل- اكثر من الف امراه، و مثل بمن صار في يده من المسلمين، و سمل اعينهم، و قطع آذانهم و آنافهم.