تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٠٨ - وقوع الفتنة ببغداد بين أهلها و بين جند السلطان
و انقطعت عنه اسباب الفتنة و لخمس بقين من المحرم من هذه السنه ورد كتاب العلاء بن احمد عامل بغا الشرابي على الخراج و الضياع بإرمينية، بما كان من خروج رجلين بتلك الناحية، سماهما و ذكر ايقاعه بهما، و انهما التجأ الى قلعه، فوضع عليها المجانيق حتى جهدها، و انهما خرجا من القلعة هاربين، و خفى امرهما و صارت القلعة في أيدي الأولياء.
و فيها أيضا ورد كتاب مؤرخ لإحدى عشره ليله بقيت من المحرم بانتقاض اهل اردبيل، و كتاب الطالبي اليهم، و انه بعث اربعه عساكر على اربعه أبواب مدينتهم ليحاصرهم و فيها ورد كتاب مخبر عن الحرب التي كانت بين عيسى بن الشيخ و الموفق الخارجي و اسر عيسى الموفق، و مساله عيسى المستعين توجيه ما يحتاج اليه من السلاح، ليكون عده له في البلد، يقوى به الجند على الغزو، و ان يكتب الى صاحب الصور في توجيه اربع مراكب اليه بجميع آلتها، تكون قبله مع ما قبله منها و فيها أيضا ورد كتاب محمد بن طاهر بخبر الطالبي الذى ظهر بالري و نواحيها، و ما اعد له من العساكر، و وجه اليه من المقاتله، و بهرب الحسن ابن زيد عند مصيره الى المحمديه و احاطه عسكره بها، و انه عند دخوله المحمديه وكل بالمسالك و الطرق، و بث اصحابه، و ان الله اظفره بمحمد بن جعفر أسيرا على غير عقد و لا عهد و الذى صار الى الري من العلوية في المره الثانيه بعد ما اسر محمد بن جعفر احمد بن عيسى بن على بن حسين الصغير بن على ابن الحسين بن على بن ابى طالب، و ادريس بن موسى بن عبد الله بن موسى بن