تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٦ - أنف أنف
و كزُبَيْرٍ: أُنَيْفُ بنُ جُشَمَ و في بعضِ النُّسَخِ خَيْثَمِ بنِ عَوْذِ اللََّه، حَلِيفُ الْأَنْصَارِ، شَهِدَ بَدْرًا.
قال ابْنُ إِسْحَاق: و أُنَيْفُ بن مَلَّةَ اليَمَامِيُّ، قَدِمَ في وَفْدِ الْيَمَامَةِ مُسْلِماً فيما قِيل، و قيل: قَدِمَ في وَفْدِ جُذَام، ذَكَرَه ابنُ إسحاق.
و أُنَيْفُ بنُ حَبِيبٍ ذَكَرَه الطَّبَرِيُّ فِيمَنْ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ خَيْبَرَ، قِيل: إِنَّه مِن بني عَمْرِو بنِ عَوْفٍ.
و أُنَيْفُ بنُ وَاثِلَةَ، اسْتُشْهِدَ بِخَيْبَرَ، قالَه ابنُ إِسحاق، وَ وَاثِلَةُ، بالمُثَلَّثَةِ هََكذا ضَبَطَه، و قال غيرُه: وَايِلَةُ [١] ، بالياءِ التَّحْتِيَّة: صَحَابِيُّونَ رَضِيَ اللََّه تعالَى عنهم.
و قُرَيْطُ بنُ أُنَيْفٍ : شَاعِرٌ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
و أُنَيْفُ فَرْعٍ: ع قال عبدُ اللََّه بن سَلِيْمَةَ:
وَ لَم أَرَ مِثْلَهَا بِأُنَيْفِ فَرْعٍ # عَلَيَّ إِذَنْ مُدَرَّعَةٌ خَضِيبُ
و آنَفَ الْإِبِلَ، فهي مُؤْنَفَةٌ ، تَتَّبَعَ كما في الصِّحاح، و في اللِّسَان: انْتَهَى بها أَنُفَ الْمَرْعَى و هو الذي لم يُرْعَ، و قال ابنُ فارِسٍ: آنَفَ فُلانًا: إذا حَمَلَهُ على الْأَنَفَةِ أي: الغَيْرَةِ وَ الحِشْمَةِ، كأَنَّفَهُ تَأْنِيفاً فيهما أي: في المَرْعَى و الْأَنَفَةِ ، يُقال: أَنَّفَ فُلانٌ مَالَهُ تأْنِيفاً ، و آنَفَهَا إِينَافاً ، إذا رَعَاهَا أُنُفَ الْكَلإِ، قال ابنُ هَرْمَةَ:
لَسْتُ بِذي ثَلَّةٍ مُؤَنَّفَةٍ # آقِطُ أَلْبَانَهَا و أَسْلَؤُهَا
وَ قال حُمَيْدٌ[الأَرْقَط] [٢] :
ضَرَائِرٌ لَيْسَ لَهُنَّ مَهْرُ # تَأْنِيفُهُنَّ نَقَلٌ و أَفْرُ
أي: رَعْيُهُنَّ الْكَلَأ الْأُنُفَ .
و آنَفَ فُلانًا: جَعَلَهُ يَشْتَكِي أَنَفَهُ ، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ، قال ذُو الرُّمَةِ:
رَعَتْ بَارِضَ الْبُهْمَى جَمِيماً و بُسْرَةً # وَ صَمْعَاءَ حَتَّى آنَفَتْهَا نِصَالُهَا
أي: أصَابَ شَوْكُ الْبُهْمَي أُنُوفَ الْإِبِلِ، فأَوْجَعَهَا حين دخل أُنُوفَها ، و جَعَلَهَا تَشْتَكِي أُنُوفَها ، و قال عُمَارَةُ بنُ عَقِيلٍ: آنَفَتْهَا : جَعَلَتْهَا تَأْنَفُ منها، كما يَأْنَفُ الإِنْسَانُ، وَ يُقَال: هَاجَ الْبُهْمَى حَتّى آنَفَتِ الرَّاعِيَةَ نِصَالُها، و ذََلِكَ أَنْ يَيْبَسَ سَفَاهَا، فلا تَرْعَاهَا الْإِبِلُ و لا غيرُهَا، و ذََلِكَ في آخِرِ الْحُرِّ، فكأَنَّهَا جَعَلَتْهَا تَأْنَفُ رَعْيَهَا، أي: تَكْرَهُهُ.
و آنَفَ أَمْرَهُ: أَعْجَلَهُ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
و الاسْتِئْنَافُ و الإِئْتِنافُ . الابْتِدَاءُ كما في الصِّحاح، و قد اسْتَأْنَفَ الشَّيْءَ و ائْتَنَفَهُ : أَخَذَ أَوَّلَهُ و ابْتَدَأَه، و قِيل: اسْتَقْبَلَه، فهما اسْتِفْعَالٌ و افْتِعَالٌ، من أَنْفِ الشَّيْءَ، و هو مَجاز.
وَ يُقَال: اسْتَأْنَفَهُ بِوَعْدٍ: ابْتَدَأَهُ به [٣] ، قال:
وَ أَنْتِ الْمُنَى لَوْ كُنْتِ تَسْتَأْنِفِينَنَا # بِوَعْدٍ و لََكِنْ مُعْتَفَاكِ جَدِيبُ
أي: لو كُنْتِ تَعِدينَنَا الْوَصْلَ.
و المُؤْتَنَفُ ، للمفعول: الذي لم يُؤْكَلْ منه شَيْءٌ، كالمُتَأَنِّفِ للفاعِلِ، و هََذِه عن ابنِ عَبّادٍ، و نَصُّهُ: الْمُتَأَنِّفُ مِن الأَماكنِ: لم يُؤْكَلْ قَبْلَهُ.
و جَارِيَةٌ مُؤْتَنَفَةُ الشَّبَابِ: أي مُقْتَبِلَتُهُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
و يُقَال: إِنَّها، أي المَرْأَةُ لتَتَأَنَّفُ الشَّهَوَاتِ: إذا تَشَهَّتْ علَى أَهْلِهَا الشَّيْءَ بعدَ الشَّيْءِ لِشِدَّةِ الوَحَمِ، وَ ذََلِكَ إذا حَمَلَتْ، كذا في اللِّسَانِ و المُحِيطِ.
و نَصْلٌ مُؤَنَّفٌ كمُعَظَّمٍ: قد أُنِّفَ تَأْنِيفاً ، هََكذا في سائر النُّسَخِ، و ليس فيه تَفْسِيرُ الحَرْفِ، و الظاهرُ أَنَّهُ سَقَطَ قولُه: مُحَدَّدٌ، بعدَ كمُعَظَّمٍ، كما في العُبَابِ، و في الصِّحاحِ: التَّأْنِيفُ : تَحْدِيدُ طَرَفِ الشَّيْءِ، و في اللِّسَانِ:
الْمُؤَنَّفُ ، المُحَدَّدُ مِن كلِّ شيءٍ، و أَنشد ابنُ فَارِسٍ:
بكُلِّ هَتُوفٍ عَجْسُهَا رَضَوِيَّةٍ # وَ سَهْمٍ كسَيْفِ الحِمْيَرِيِّ الْمُؤَنَّفِ
و التَّأْنِيفُ . طَلَبُ الْكَلإِ الأُنُفِ ، و قوله: غَنَمٌ مُؤَنَّفَةٌ ، كمُعَظَّمَةٍ غيرُ مُحْتَاجٍ إِليه؛ لأَنَّه مَفْهُومٌ مِن قَولِهِ سابِقًا:
كأَنَّفَهَا ؛ تَأْنِيفاً لأَنَّ الإِبِلَ و الغَنَمَ سَواءٌ، نعمْ لو قال أَولاً:
[١] هو قول الواقدي، كما في أسد الغابة.
[٢] زيادة عن التهذيب.
[٣] في اللسان: ابتدأه به من غير أن يسأله إياه.