تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٨ - عرف عرف
و يُضَمُّ راؤُه كعُسُرٍ، و عُسْرٍ.
و العُرْفُ : ع قال الحُطَيْئةُ:
أَدارَ سُلَيْمَى بالدَّوانِكِ فالعُرْفِ # أَقامَتْ علَى الأَرْواحِ و الدِّيَمِ الوُطْفِ
وَ في المُعْجَمِ: في دِيارِ كِلابٍ به [١] مُلَيْحَةُ: ماءَهٌ من أَطْيَبِ المِياهِ بنَجْدٍ، يخرجُ من صَفاً صَلْدٍ [٢] .
و العُرْفُ : عَلَمٌ. و العُرْفُ : الرَّمْلُ و المَكانُ المُرْتَفِعانِ، و يُضَمُّ راؤُه [٣]
وَ في الصِّحاح: العُرْفُ : الرَّمْلُ المُرتَفِعُ، قال الكُمَيْتُ:
أَهاجَكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ # وَ ما أَنْتَ و الطَّلَلُ المُحْوِلُ؟! [٤]
وَ قالَ غيرُه: العُرْفُ هُنا: موضِعٌ أو جَبَلٌ، كالعُرْفةِ بالضّمِّ، ج: كصُرَدٍ، و جمْعُ العُرْفِ : أَعْرافٌ ، مثل أَقْفالٍ. و العُرْفُ : ضَرْبٌ من النَّخْلِ قال الأَصْمَعِيُّ: في كلامِ أَهل البَحْرَيْنِ.
وَ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الأَعْرافُ : ضربٌ من النَّخْلِ، و أَنْشَد:
يَغْرِسُ [٥] فيها الزّاذَ و الأَعْرافَا # و النّابِجِيَّ مُسْدِفاً إِسْدافَا
أَو هي: أَوَّلُ ما تُطْعِمُ و قِيلَ: إذا بَلَغَت الإِطْعامَ.
أَو هي: نَخْلَةٌ بالبَحْرَيْنِ تُسَمَّى البُرْشُومَ و هو بعينهِ الذي نَقَلَه الأَصْمَعِيُّ و ابنُ دُرَيْدٍ.
و العُرْفُ : شجَرُ الأُتْرُجِ نَقَلَه الجوهَرِيُّ، كأَنَّه لرائِحَتِه.
و العُرْفُ من الرَّمْلَةِ: ظَهْرُها المُشْرِفُ و كذََا من الجَبَلِ، وَ كُلِّ عالٍ.
و العُرُف : جَمْعُ عَرُوفٍ كصَبُورٍ للصّابِرِ. و العُرْفُ : جَمْعُ العَرْفاءِ من الإِبِلِ و الضِّباعِ و يُقال: ناقَةٌ عَرْفاءُ : أي مُشْرِفَةُ السَّنامِ، و قِيلَ: ناقَةٌ عَرْفاءُ : إذا كانَتْ مذَكَّرَةً تُشْبِه الجِمالَ، و قيلَ لها: عَرْفاءُ لِطُولِ عُرْفِها ، وَ أَمّا العَرْفاءُ من الضِّباعِ فسيأْتِي للمُصَنِّفِ فيما بَعْدُ.
و العُرْفُ : جَمْعُ الأَعْرَفِ من الخَيْلِ و الحَيّاتِ يُقال:
فَرَسٌ أَعْرَفُ : كثيرُ شَعَرِ المَعْرَفَةِ ، و كذََا حَيَّةٌ أعْرَفُ .
و يُقال: طارَ القَطَا عُرْفاً بالضَّم: أي مُتَتابِعَةً بَعْضُها خَلْفَ بَعْضٍ، و يُقالُ: جاءَ القَوْمُ عُرْفاً عُرْفاً أي مُتَتابِعَةً كذََلِك و منه ١٦- حدِيثُ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ : «جاءُوا كأَنَّهُم عُرْفٌ » .
أي يَتْبَعُ بعضُهُمْ بَعْضاً، قِيلَ: و منه قَولُه تَعالى:
وَ اَلْمُرْسَلاََتِ عُرْفاً [٦] و هي المَلائِكَةُ أُرْسِلَتْ مُتَتابِعَةً، مُستعارٌ من عُرْفِ الفَرَسِ.
أَو أَرادَ أَنَّها تُرْسَلُ بالمَعْرُوفِ و الإِحْسانِ، و قُرِئت:
عُرْفاً ، و عُرُفاً [٧] .
و ذُو العُرْفِ ، بالضَّمِّ: رَبِيعَةُ بنُ وائِل ذِي طَوّافٍ الحَضْرَمِيُ و قد تَقَدَّم ذكرُ أبيهِ في «طوف» من وَلَدِه الصّحابِيُّ رَبِيعَةُ بنُ عَيْدانَ بنِ رَبِيعَةَ ذِي العُرْفِ الحَضْرَمِيُّ، و يُقالُ:
الكِنْدِيُّ-رضِيَ اللََّه عنه-شَهِدَ فتحَ مِصْر، قاله ابنُ يُونُسَ، و هو الذي خاصَمَ إلى النَّبِيِّ صلّىََ اللََّه عَلَيه و سلَّم في أَرْضٍ، و تقَدَّم الاخْتلافُ في ضَبْطِ اسمِ أَبيهِ، هلْ هو عَيْدانُ، أو عَبْدانُ.
و العُرُفُ
____________
٩ *
كعُنُقٍ: ماءٌ لبَنِي أَسَدٍ من أَحْلَى المِياهِ.
و أَيضاً: ع و به فَسَّرَ غيرُ الجَوْهَرِيِّ قولَ الكُمَيْتِ السّابِقَ.
و المُعَلَّى بنُ عُرْفانَ بنِ سلَمَةَ الأَسَدِيُّ الكُوفيُ بالضَّمِّ:
من أَتْباعِ التّابِعِينَ ضَبَطَه الصّاغانِيُّ هكذا.
قلتُ: و هو أَخُو ابنِ أَبِي وائِلٍ شَقِيقِ ابن سَلَمَةَ، يَرْوِي عن عَمِّه، قال يَحْيَى و أَبو زُرْعَةَ و الدَّارَقُطْنِيّ: ضَعِيفٌ، و قالَ البُخارِيُّ و أَبو حاتِمٍ: مُنْكَرُ الحَدِيثِ، و قال النسائِيُّ وَ الأَزْدِيّ: مَتْرُوكُ الحَدِيثِ و قال ابنُ حِبّان: يَرْوِي الموْضُوعاتِ عن الأَثْباتِ، لا يَحِلُّ الاحْتِجاجُ به، قاله ابنُ الجَوْزِيِّ و الذَّهَبِيُ [٨] .
[١] عن معجم البلدان و بالأصل «ابن» .
[٢] عن معجم البلدان و بالأصل «صلدم» .
[٣] و نقل ياقوت أيضاً عن الخارزنجي أنه رواه بفتحه (أي الحرف الثاني) على وزن زُفَر. و ضبطه في البيت الشاهد للكميت كزُفَر.
[٤] معجم البلدان: أأبكاك بالعرف. و ذكر بعده بيتاً آخر.
[٥] عن التهذيب و التكملة و بالأصل «نغرس» و في التهذيب: «الزاد» بالدال المهملة. و الزاد يعني الأزاذ، و النابجي ضرب من التمر أسود.
[٦] الآية الأولى من المرسلات.
[٧] و المعنى في الكلّ واحد.
[٨] ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/١٨٦.
[٩] (*) في القاموس: «و عُرُفٌ» بدل: «العُرُف» .