بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٢٨ - حجيّة خبر الواحد
.....
في عوارض موضوع الأدلة لا يجعل البحث في هذا العنوان داخلا فيما هو الموضوع، بعد اعترافه بان هذا العنوان بنفسه البحث عنه بما هو ليس داخلا في الموضوع و انما لازمه هو الداخل، فالبحث في هذه بما هي معنونة بعنوان كونه بحثا عن حجية الخبر لا يكون بحثا عما هو من موضوع علم الاصول، فان الملاك في الدخول و الخروج هو دخول العنوان المبحوث عنه و عدم دخوله، لا دخول لازم ما هو المبحوث و الّا لوجب تغيير العنوان الى عنوان اللازم، و من الواضح ان العنوان المبحوث عنه هو حجية الخبر و هو ليس من السنة.
و بعبارة اخرى: ان السنة التي ادعى الشيخ ان البحث في هذه المسألة يرجع الى ثبوتها بالخبر هي نفس الوجوب المستفاد- مثلا- من الخبر القائم على وجوب صلاة الجمعة و المبحوث عنه في هذه المسألة هو وجوب تصديق العادل، و وجوب تصديق العادل غير وجوب صلاة الجمعة، فلو كان المبحوث عنه هو ثبوت السنة بالخبر لكان عنوان المسألة: هل تثبت السنة كالوجوب او غيره من الاحكام بالخبر ام لا؟ مع ان المبحوث عنه هو وجوب تصديق العادل الذي لازمه ثبوت السنة كالوجوب او غيره من الاحكام به، و لو كان المبحوث عنه هو اللازم له و هو عنوان ثبوت السنة بالخبر للزم تغيير عنوان المسألة اليه، و الى هذا اشار بقوله: «مع انه لازم لما يبحث عنه» أي ان ثبوت السنة بالخبر لازم لما يبحث «في» هذه «المسألة من» العنوان فان العنوان هو «حجية الخبر و» العنوان «المبحوث عنه في المسائل انما هو الملاك في انها من المباحث» الداخلة في موضوع العلم «او» انها «من غيره» لعدم شمول موضوع العلم لها «لا» ان الملاك في دخول المسألة في مباحث العلم «ما هو لازمه» أي لازم العنوان «كما هو واضح» و الّا لوجب تغيير العنوان المبحوث عنه الى عنوان ما هو اللازم له، فلو تمّ ما ادعى للزم ان يكون العنوان المبحوث عنه في المقام هو: انه هل تثبت السنة بالخبر ام لا؟