بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٨٣ - كلام المصنف في حاشية الرسائل
[كلام المصنف في حاشية الرسائل]
و ما ذكرنا في الحاشية في وجه تصحيح لحاظ واحد في التنزيل منزلة الواقع و القطع، و أن دليل الاعتبار إنما يوجب تنزيل المستصحب و المؤدى منزلة الواقع، و إنما كان تنزيل القطع فيما له دخل في الموضوع بالملازمة بين تنزيلهما، و تنزيل القطع بالواقع تنزيلا و تعبدا منزلة القطع بالواقع حقيقة (١)- لا يخلو من تكلف بل تعسف. فإنه لا يكاد يصح تنزيل
اليقين» و ملاحظة الظن بما هو ظن او الشك بما هو شك، و تنزيلهما منزلة القطع و نتيجته تنزيلهما منزلة القطع الموضوعي، و لا يعقل ان يكون دليل التنزيل دالا بالمطابقة عليهما معا بان يكون له اطلاق يشمل كلا التنزيلين بنحو المطابقة كما مرّ مفصلا.
(١) لا يخفى ان المصنف ذكر في حاشيته على الرسائل وجها لا مكان دلالة دليل الاعتبار على كلا التنزيلين، بان يكون دالا على احدهما بالمطابقة و على الآخر بالالتزام، و لا مانع منه لو تمّ، لان المحال دلالة دليل التنزيل عليهما معا بالمطابقة، و اما دلالته على احدهما بالمطابقة و على الآخر بنحو الكشف و الملازمة العرفية فيكون كاشفا عن حصول التنزيلين معا، فلا مانع منه و لا محالية فيه لعدم لزوم ما هو كالجمع بين اللحاظين فيه، فانه على هذا الوجه لو تمّ لدل على ان هناك تنزيلين و منزلين قد نظر الشارع فيهما الى لحاظ الاستصحاب و تنزيله منزلة القطع الطريقي، و له نظر آخر و تنزيل آخر قد نظر فيه الى تنزيله منزلة القطع الموضوعي ايضا، و هذا و ان ذكره في دليل الاستصحاب إلّا انه يجري حرفا بحرف في دليل الاعتبار الدال على جعل الامارة و تنزيلها منزلة القطع الطريقي ايضا.
و توضيحه يحتاج الى بيان امور توضيحا لاصل التقريب، و لعبارته في الكتاب:
الاول: ان القطع الموضوعي و ان كان تمام الموضوع بمعنى انه لو انكشف الخلاف لما كان مضرا في ترتيب الحكم، إلّا انه حيث كان لتعلق القطع بالخمر- مثلا- بالخصوص دخل في اخذه موضوعا للحكم المرتب عليه كان القطع جزء الموضوع