بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٩٢ - الاستدلال بآية السؤال
و فيه: إن كثيرا من الرواة يصدق عليهم أنهم أهل الذكر و الاطلاع على رأي الامام (عليه السّلام) كزرارة و محمد بن مسلم و مثلهما، و يصدق على السؤال عنهم أنه السؤال عن أهل الذكر و العلم، و لو كان السائل من أضرابهم، فإذا وجب قبول روايتهم في مقام الجواب بمقتضى هذه الآية، وجب قبول روايتهم و رواية غيرهم من العدول مطلقا، لعدم الفصل جزما في وجوب القبول بين المبتدئ و المسبوق بالسؤال، و لا بين أضراب زرارة و غيرهم ممن لا يكون من أهل الذكر، و إنما يروي ما سمعه أو رآه (١)
بخصوص جوابهم بما هم علماء قد اجابوا عن فكر و روية لا عن رواية مستندها ما سمعوه او ما شاهدوه باحد الحواس الظاهرة.
و بالجملة: ان الآية لو تمت دلالتها لدلت على حجية الفتوى دون الرواية، و عبارة المتن واضحة.
(١) و حاصل ما اورده عليه انه لا إشكال انه في ضمن الرواة من هم من اهل العلم و الروية، و اذا وجب قبول خبر هؤلاء لانهم من أهل الذكر يجب قبول قول كل راو و ان لم يكن من اهل العلم، لقيام الاجماع او القول بعدم الفصل بينهما.
و الحاصل: انه كما قد قام الاجماع على قبول قول اهل الذكر و هم العلماء كزرارة و ابن مسلم و امثالهم من العلماء الرواة سواء كانوا مسئولين او كانوا مبتدءين بالقول من دون سؤال، كذلك قد قام الاجماع على عدم الفصل بينهم و بين غيرهم من الرواة العدول الذين هم ليسوا علماء، بل كانوا عدولا فقط و رواة، و عبارة المتن واضحة ايضا.