بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٣٥ - في تضعيف أدلّة المحدثين
أطرافه بما إذا تفحص عما يخالفه لظفر به، غير بعيدة، فتأمل جيدا (١).
و أما الخامسة، فيمنع كون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير، فإنه كشف القناع و لا قناع للظاهر، و لو سلم، فليس من التفسير بالرأي،
(١) لا يخفى ان الانحلال القهري انما هو حيث لا يكون للعلم الاجمالي عنوان منطبق على المعلوم بالتفصيل.
اما بان لا يكون له عنوان، او كان له عنوان و لكنه كان محتمل الانطباق لا معلوم الانطباق.
اما اذا كان للعلم الاجمالي عنوان معلوم الانطباق على المعلوم بالتفصيل فالانحلال حقيقي لا قهري.
و قد كان الجواب السابق مبنيا على كون المعلوم بالاجمال لا عنوان له، و هو مجرد العلم الاجمالي بطروء تخصيص او تقييد او تجوز للظواهر الكتابية، ثم تفحصنا فوجدنا موارد فيها تخصيص و تقييد و بيان للتجوز، فيحتمل ان يكون ما ظفرنا به هو متعلق الاجمالي، و يحتمل ان يكون غيره موارد آخرهن غير ما وجدناه و ظفرنا به، فلذا كان الانحلال قهريا.
اما اذا قلنا بان المعلوم بالاجمال هو طروء التخصيص و التقييد و التجوز الذي لو فحصنا عنه لظفرنا به، و على هذا فبعد الظفر بالمخصصات و المقيدات و المجازات في الظواهر الكتابية يكون الانحلال انحلالا حقيقيا لا قهريا، لغرض ان معلومنا الاجمالي هو ما اذا فحصنا عنه لوجدناه، و المفروض انا فحصنا و وجدنا، فانطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل انطباق حقيقي لا قهري، و الى هذا اشار بقوله:
«مع ان دعوى اختصاص اطرافه» أي اطراف المعلوم بالاجمال «بما اذا تفحص عما يخالفه لظفر به غير بعيدة» و معنى هذا كون المعلوم بالاجمال هو المقيد بما اذا فحصنا عنه لوجدناه، و بعد ان وجدناه تفصيلا فلا بد من انطباق المعلوم بالاجمال عليه.