الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٧ - تذنيب
نعم يمكن أن يقال: انه لا وقع لهذا التقسيم لانه بكلا قسميه من المطلق المقابل للمشروط و خصوصية كونه حاليا أو استقباليا لا توجبه ما لم توجب الاختلاف فى المهم و إلّا لكثر تقسيماته لكثرة الخصوصيات و لا اختلاف فيه، فان ما رتبه عليه من وجوب المقدمة فعلا- كما يأتى- انما هو من أثر اطلاق وجوبه و حاليته لا من استقبالية الواجب- فافهم.
(نعم يمكن أن يقال) في رد صاحب الفصول: (انه لا وقع لهذا التقسيم) الى المعلق و المنجز (لانه بكلا قسميه من المطلق المقابل للمشروط) فلا ثمرة لان وجوب مقدمة المعلق فعلا من آثار حالية وجوبه لا استقبالية الواجب، و الاولى مشتركة بين المنجز و المعلق (و خصوصية كونه) أى الواجب (حاليا) في المنجز (أو استقباليا) في المعلق (لا توجبه) أي التقسيم (ما لم توجب الاختلاف في) الاثر (المهم) أعني وجوب المقدمة و عدمه (و إلّا) فلو كانت كل خصوصية موجبة للتقسيم (لكثر تقسيماته لكثرة الخصوصيات و لا اختلاف فيه) أي في المهم (فان ما رتبه) صاحب الفصول (عليه) أي على المعلق (من وجوب المقدمة فعلا كما يأتي) بيانه (انما هو من اثر اطلاق وجوبه) و عدم تقييد هيئته (و حاليته) الجامع بينه و بين غيره (لا من استقبالية الواجب) و من البديهي ان التقسيم انما يصح اذا كان فرق بين الاقسام في الاثر، و حيث لا فرق بين المعلق و المنجز في وجوب المقدمة لم يكن للتقسيم وقع (فافهم).
قال المشكيني: و فيه أولا: انه (قدس سره) رتب هذه الثمرة على المعلق في مقابل المشروط لا مقابل المنجز، و قسم المطلق الى معلق و منجز دفعا لتوهم كون