الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٣ - الامر الاول
كما لا يجدى فى رفع هذه الغائلة كون النهى مطلقا و على كل حال و كون الامر مشروطا بالدخول ضرورة منافاة حرمة شىء كذلك مع وجوبه فى بعض الاحوال. و اما القول بكونه مأمورا به و منهيا عنه ففيه مضافا الى ما عرفت من امتناع الاجتماع فيما اذا كان بعنوانين فضلا عما اذا كان بعنوان واحد كما فى المقام
ثم ان الفصول في مقام تحقيق اختلاف زمان الحكمين ذكر كلاما آخر، حاصله عدم التنافي بين النهي عن الخروج و الامر به اذ النهي مطلق و ليس مشروطا بالدخول و الامر مشروط بالدخول، فهما من قبيل المطلق و المقيد يلزم تقييد المطلق به، فيكون للخروج باعتبار ما قبل الدخول و ما بعده حكمان متضادان أحدهما مطلق و هو النهي و الآخر مشروط بالدخول و هو يلزم الجمع بين الضدين.
و أجاب المصنف (ره) عن هذا بقوله: (كما لا يجدى في رفع هذه الغائلة كون النهي مطلقا و على كل حال) فليس مشروطا بالدخول (و كون الامر مشروطا بالدخول) و انما لا يجدى هذا ل (ضرورة منافاة حرمة شيء كذلك) مطلقا (مع وجوبه في بعض الاحوال) مشروطا، وجه المنافاة انه اذا كان الغصب حراما حالتي الدخول و عدمه فكيف يجتمع مع الوجوب المشروط بالدخول- فتدبر.
(و أما القول) الرابع المنسوب الى المشهور و ذهب اليه أبو هاشم القائل (بكونه) أي الخروج (مأمورا به و منهيا عنه، ففيه مضافا الى ما عرفت من امتناع الاجتماع) بين الامر و النهي (فيما اذا كان بعنوانين) كالصلاة و الغصب (فضلا عما اذا كان) الاجتماع (بعنوان واحد كما في المقام) و سائر أمثاله مما