الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢ - المقدمة العقلية و الشرعية و العادية
و استحالة المشروط و المقيد بدون شرطه و قيده يكون عقليا، و أما العادية
مشروطا و مقيدا بها (و) اذا كان الواجب مقيدا اتضح رجوع الشرعية الى العقلية لان (استحالة المشروط و المقيد بدون شرطه و قيده يكون عقليا)، فلو توقفت الصلاة فى الشريعة على الطهارة حكم العقل بتوقّف الصلاة عليها مثلما يحكم بتوقف الصعود على نصب السلم نهايته ان الارتباط بين الصعود و نصب السلم مما لا يحتاج الى جعل شرعي، بخلاف الارتباط بين الصلاة و الطهارة فانه يحتاج الى جعل شرعي، و كأن النزاع لفظي فمن يفرق بين المقدمة العقلية و الشرعية يرى أصل الارتباط و انه تارة تكويني و اخرى جعلي و من لا يفرق بينهما يرى بعد الارتباط. هذا كله في المقدمة العقلية و الشرعية.
(و أما) المقدمة (العادية) فتنقسم الى ثلاثة أقسام:
«الاول» أن يكون التوقف على الجامع عادة لا عقلا كتوقف الكون فى محل بعيد على ركوب الحمار، فان التوقّف على الجامع بين الحمار و غيره- أعني مركوب ما- عادي، اذ يمكن الذهاب بالرجل.
«الثاني» أن يكون التوقف على الخصوصية عادة و على الجامع عقلا، كتوقف الكون في محل بعيد وراء البحر على الركوب فى سفينة خاصة، فان خصوصية الركوب فى سفينة كذا عادي، و أما الجامع- أعني طي المسافة و لو فى سفينة اخرى- عقلي.
«الثالث» أن يكون التوقف على الفرد عقلا كنصب السلّم و نحوه للصعود على السطح، فهذا و ان كان عقليا فهو عادي أيضا.
و الحاصل: ان التوقف على الفرد اما عقلي و اما عادي. و على التقدير الثاني