الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٦ - الامر الثانى لا تعارض بين مثل خطاب صل و خطاب لا تغصب على الامتناع
و ان كان لا يلزم مجاز أصلا لو اريد منه خاص بالقرينة لا فيه لدلالته على استيعاب افراد ما يراد من المدخول و لا فيه اذا كان بنحو تعدد الدال و المدلول، لعدم استعماله الا فيما وضع له، و الخصوصية مستفادة من دال آخر- فتدبر.
(و منها) ان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة.
(و) ان قلت (ان كان) المتعلق بنفس كونه فى حيز كل مفيدا للعموم لزم لو أريد منه الخصوص كما تقدم.
قلت: (لا يلزم مجاز أصلا لو أريد منه خاص بالقرينة لا فيه) أي فى لفظ كل (لدلالته على استيعاب أفراد ما يراد من المدخول) و في المقام يفيد ذلك، فان كل رجل عالم يراد منه استيعاب أفراد العالم (و لا فيه) أي فى المدخول (اذا كان) ارادة الخاص (بنحو تعدد الدال و المدلول) كأن يراد من رجل معناه الموضوع له و يراد من العالم معناه الموضوع له، لا أن يراد من الرجل القسم الخاص منه حتى يستلزم استعمال المطلق فى المقيد و يكون مجازا، و سيأتي ان غالب استعمال المطلقات في المقيدات من هذا النحو و انه ليس بمجاز (لعدم استعماله) اي المدخول (الا فيما وضع له، و الخصوصية مستفادة من دال آخر) و هكذا نقول في متعلق الامر و النهي، فان الدلالة على العموم بنفس كونه في حيزهما لا يستلزم المجازية فيما أريد منه خاص بالقرينة- (فتدبر) لعله اشارة الى عدم كون ما في حيز النفي و النهي مثل مدخول كل. و اللّه العالم.
(و منها) أي من الامور التي ذكروها لترجيح النهي على الامر (ان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة) فاذا دار الامر بين الصلاة في الغصب الموجبة لجلب المفسدة و الضرر الغصبي و جلب المنفعة و المصلحة الصلاتية و بين ترك الصلاة الموجب لدفع المفسدة- أي عدم ارتكابها- و عدم الوصول الى المنفعة