الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٨ - تذنيبان
ربما لا تكون محصلة لما هو المقصود منها من العنوان الذى يكون بهذا العنوان مقدمة و موقوفا عليها، فلا بد فى اتيانها بذاك العنوان من قصد أمرها لكونه لا يدعو إلّا الى ما هو الموقوف عليه، فيكون عنوانا اجماليا و مرآتا لها، فاتيان الطهارات عبادة و اطاعة لامرها ليس لاجل ان أمرها المقدمى يقضى بالاتيان كذلك، بل انما كان لاجل احراز نفس العنوان الذى تكون
ثم ان هذا القسم على نحوين: فقد يكون ذلك العنوان الذي يلزم قصده معلوما للمكلف فيقصده بعنوانه التفصيلي، و (ربما) لا يكون معلوما بعنوانه التفصيلي فيلزم الاشارة الى عنوانه اجمالا حتى يكون مقدمة، و المدعى ان الطهارات من هذا القبيل فان هذه الحركات (لا تكون محصلة لما هو المقصود منها من العنوان) بيان «ما» أي لا تكون بذاتها محصلة للعنوان (الذي يكون بهذا العنوان مقدمة) للواجب (و موقوفا عليها)، و انما نقول بذلك لانها لو كانت بذاتها مقدمة لم يحتج الى القصد أصلا، و على هذا (فلا بد في اتيانها) أي اتيان تلك الحركات (بذاك العنوان) حتى يكون مقدمة (من قصد أمرها) و انما اشترطنا قصد الامر (لكونه) أي الامر (لا يدعو إلّا الى ما هو الموقوف عليه) اذ الامر انما يتوجه الى المقدمة، فقصد الامر عبارة أخرى عن قصد المقدمة (فيكون) هذا القصد (عنوانا اجماليا و مرآتا لها) أي للمقدمة (فاتيان الطهارة عبادة و اطاعة لامرها) المقدمي (ليس لاجل ان أمرها المقدمي يقضي بالاتيان كذلك) أي بقصد الامر حتى يقال: ان الامر الغيري كيف يجتمع مع العبادية؟ كما سبق في الاشكال (بل انما كان) اتيان الطهارات عبادة و بقصد الامر (لاجل احراز نفس العنوان) الواقعي المجهول (الذي تكون) تلك الحركات