الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٤ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
مع انه محال بلا ريب و لا اشكال.
ان قلت: فرق بين الاجتماع فى عرض واحد و الاجتماع كذلك فان الطلب فى كل منهما فى الاول يطارد الآخر بخلافه فى الثانى فان الطلب بغير الاهم لا يطارد طلب الاهم، فانه
في عرض واحد، بل كان المهم في عرض الاهم و لكن الاهم ليس في عرض المهم (مع انه) أي طلب الضدين معلقا على أمر اختياري (محال بلا ريب و لا اشكال).
قال العلامة الرشتي (ره) و حديث «الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار» أجنبي عن المقام، فان معناه ان المكلف في صورة تنجز التكليف عليه لو صيره محالا على نفسه و لو بترك مقدمة من مقدماته عمدا لا يسقط عنه العقاب، و ليس معناه ان كون الشيء اختياريا على المكلف في زمان يصحح أمر المولى به و ان كان فعلا محالا عليه [١]- انتهى.
و من هذا يظهر اندفاع المثال الذي تقدم سابقا فيمن توسط الدار المغصوبة، فانه من قبيل الامتناع بالاختيار الخ لا من قبيل ما نحن فيه، مع ان في هذا النحو من التكليف بالضدين كلاما يأتي ان شاء اللّه تعالى.
(ان قلت): انكم قسمتم الترتب على الامر بالضدين، و الحال انه (فرق بين الاجتماع في عرض واحد و الاجتماع كذلك) على نحو الترتب (فان الطلب في كل منهما في الاول) أعني الاجتماع في عرض واحد (يطارد) الطلب (الآخر) و يمانعه، فلا يمكن الامر بهما (بخلافه) أي الطلب (في الثاني) أعني الترتب (فان الطلب بغير الاهم) أي المهم (لا يطارد طلب الاهم، فانه)
[١] شرح الكفاية للرشتى ج ١ ص ١٨٥.