الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٩ - الامر الاول
الجهة و اما لزوم التكليف بما لا يطاق و هو ليس بمحال اذا كان مسببا عن سوء الاختيار، و ذلك لما عرفت من ثبوت الموجب للتقييد عقلا و لو كان بعنوانين، و ان اجتماع الضدين لازم و لو مع تعدد الجهة مع عدم تعددها هاهنا و التكليف بما لا يطاق محال على كل حال
(الجهة) كما تقدم في أدلة القول بالجواز (و اما لزوم التكليف بما لا يطاق) لفرض عدم المندوحة (و هو) أي التكليف بما لا يطاق (ليس بمحال اذا كان مسببا عن سوء الاختيار).
هذا حاصل الكلام لاستدلال من يقول باجتماع الوجوب و الحرمة في الخروج عن الغصب، و لكنه باطل (و ذلك لما عرفت من ثبوت الموجب للتقييد) للامر أو النهي (عقلا و لو كان) الوجوب و الحرمة (بعنوانين) لعدم فائدة تعدد الجهة مع وحدة المعنون (و ان اجتماع الضدين لازم و لو مع تعدد الجهة) فالمقيد العقلي لاحد من الوجوب و الحرمة موجود و اللازم تقييد أحدهما، اما تقييد دليل الغصب و القول بوجوب الخروج فقط، و اما تقييد دليل المقدمة و القول بحرمة الخروج فقط.
هذا، لو قلنا بتعدد الجهة فى المقام فكيف (مع عدم تعددها هاهنا) في مسألة الخروج، اذ تقدم أن الواجب ليس عنوان المقدمية و الحرام عنوان الغصب، بل الواجب هو الخروج، اذ عنوان المقدمية حيث تعليلي لا تقييدي، فالقائل بجواز اجتماع الامر و النهي فى متعدد الجهة لا يجوزه فى مثل المقام.
(و) لما عرفت أيضا من أن (التكليف بما لا يطاق محال على كل حال) سواء كان بسوء اختيار العبد أم لا، لما تقدم من عدم معقولية الانبعاث نحو المستحيل فيكون البعث لغوا يقبح صدوره من الحكيم.