الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٢ - فصل الامر بالامر بشىء
فلا يكون أمرا بذاك الشىء كما لا يخفى.
و قد انقدح بذلك انه لا دلالة بمجرد الامر بالامر على كونه أمرا به و لا بد فى الدلالة عليه من قرينة عليه.
عمرو له (فلا يكون) الامر بالامر بشيء (أمرا بذاك الشيء) في هاتين الصورتين (كما لا يخفى) اما في الصورة الاولى فلعدم تعلق الغرض بالصلاة مثلا أصلا، و أما في الصورة الثانية فلعدم كون الصلاة مأمورا بها بل انما تكون مأمورا بها بعد أمر الواسطة.
فتحصّل من جميع ذلك ان الصور المتصورة للامر بالامر بشيء بحسب مقام الثبوت- على ما يستفاد من كلام المصنف- أربعة: لان غرض المولى اما حصول ذلك الشيء اولا، و على كل تقدير فاما أن يكون له غرض في توسيط الغير أم لا.
(و قد انقدح بذلك) الذي ذكرناه في مقام الثبوت حال مقام الاثبات و (انه لا دلالة بمجرد الامر بالامر على كونه أمرا به) لان مقام الثبوت محتمل و مقام الاثبات لا معين لاحد المحتملات (و لا بد في الدلالة عليه) أي على كونه أمرا (من قرينة عليه) و الاظهر انعقاد الظهور العرفي في كون المقصود هو الفعل و انه ليس غرض في التوسيط الا المبلغية.
ثم ذكر بعضهم ان فائدة هذا النزاع كون عبادات الصبي شرعية أم لا، اذ لو كان الامر بالامر أمرا به كان قوله: «مروهم بالصلاة» [١] أمرا بصلاتهم فتكون
[١] وسائل الشيعة ج ٣ ص ١٢- فروع الكافى ج ١ ص ١١٤ و لفظ الحديث: انا نأمر صبياننا بالصلاة اذا كانوا بنى خمس سنين فمروا صبيانكم بالصلاة اذا كانوا بنى سبع سنين.