الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٣ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
عمدة القائلين بالاقتضاء فى الضد الخاص انما ذهبوا اليه لاجل توهم مقدمية ترك الضد كان المهم صرف عنان الكلام فى المقام الى بيان الحال و تحقيق المقال فى المقدمية و عدمها فنقول و على اللّه الاتكال.
ان توهم توقف الشىء على ترك ضده ليس إلّا من جهة المضادة و المعاندة بين الوجودين و قضيتها الممانعة بينهما، و من الواضحات ان عدم المانع من المقدمات
(عمدة القائلين بالاقتضاء في الضد الخاص انما ذهبوا اليه لاجل توهم) الاقتضاء بالنحو الرابع أعني الالتزام بنحو (مقدمية ترك الضد) لفعل المأمور به (كان المهم) جواب لما (صرف عنان الكلام في المقام الى بيان الحال و تحقيق المقال في المقدمية و عدمها) مثلا هل ازالة النجاسة عن المسجد من مقدماتها ترك الصلاة أم لا، فلو كان مقدمة كان مطلوبا للامر الغيري المترشح من الامر بالازالة فيكون فعل الصلاة منهيا عنه، و ذلك بخلاف ما لم نقل بمقدمية ترك الصلاة للازالة فلا تكون الصلاة منهيا عنها.
(فنقول و على اللّه الاتكال: ان توهم) مقدمية ترك الضد لفعل الضد الآخر أي (توقف الشيء على ترك ضده ليس إلّا من جهة المضادة و المعاندة بين الوجودين) كالصلاة و الازالة (و قضيتها) أي مقتضى المضادة (الممانعة بينهما) أي مانعية وجود كل منهما عن وجود الآخر (و من الواضحات ان عدم المانع من المقدمات).
و الحاصل: ان مقتضى التضاد الممانعة، و مقتضى الممانعة مانعية كل عن