الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٤ - الامر الاول
كما اذا كان ذلك بلا توقف عليه أو مع عدم الانحصار به، و لا يكاد يجدى توقف انحصار التخلص عن الحرام به لكونه بسوء الاختيار.
ان قلت: كيف لا يجديه و مقدمة الواجب واجبة.
ان قلت: اطلاق أدلة الاضطرار أو عمومها يشمل حتى ما لو كان الاضطرار بمقدمات اختيارية. قلت: المنصرف من الادلة هو ما كان اضطرار حتى في المقدمات أ لا ترى انه لو غل يده و رجله باختياره مع علمه بأنه لا يتمكن بعد من اطاعة أمر المولى كان للمولى حق العقوبة فيما اذا لم يطعه و لا يقبل منه عذره بأنه غير متمكن.
و على كل حال، فهذا الخروج محرم (كما اذا كان ذلك) الخروج (بلا توقف) للتخلص (عليه أو) كان التخلص متوقفا عليه و لكن (مع عدم الانحصار به) و الحاصل ان صورة عدم التوقف رأسا و التوقف مع عدم الانحصار و التوقف مع الانحصار اذا كان بسوء الاختيار سواء في الحرمة و العقاب (و لا يكاد يجدي) في رفع الحرمة (توقف انحصار التخلص عن الحرام به) أي بهذا الخروج. وجه عدم الجدوى ما ذكره بقوله: (لكونه بسوء الاختيار) كما لا يخفى.
ثم ان القول بكون هذا الخروج مأمورا به فقط محكى عن التقريرات، و قد استدل له بوجهين أشار المصنف (ره) الى الاول بقوله: (ان قلت: كيف) و الى الثاني بقوله «ان قلت ان التصرف» و حاصل الاستدلال الاول ان الخروج مقدمة لترك البقاء الذي هو واجب أهم فكيف (لا يجديه) أي لا يجدي المقدمة في رفع حرمته (و) الحال ان (مقدمة الواجب واجبة) فالخروج واجب غير محرم.