الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٤ - فى تأسيس الاصل فى المسألة
مفاد كان التامة و لا بالجعل التأليفى الذى هو مفاد كان الناقصة إلّا انه مجعول بالعرض و يتبع جعل وجوب ذى المقدمة و هو كاف فى جريان الاصل، و لزوم التفكيك بين الوجوبين مع الشك لا محالة، لاصالة عدم وجوب المقدمة مع وجوب ذى المقدمة لا ينافى الملازمة بين الواقعيين،
الوجود بشيء بأن يكون (مفاد كان التامة) كأن يقال: «كان زيد» أي وجد (و لا بالجعل التأليفي) المعبر عنه بالجعل المركب (الذي هو) عبارة عن جعل الشيء متصفا بصفة بأن يكون (مفاد كان الناقصة) ككان زيد قائما (إلّا انه) أي وجوب المقدمة (مجعول بالعرض) أي بسبب جعل الملزوم (و يتبع جعل وجوب ذي المقدمة) كما ان الزوجية مجعولة بتبع جعل الاربعة (و هو) أي هذا المقدار من الجعل (كاف في جريان الاصل) عندئذ لا يلزم في صحة الاستصحاب كون المستصحب مجعولا مستقلا بل اللازم كونه مجعولا للشارع و لو تبعا- كما قرر في محله.
(و) ان قلت: بناء على جواز جريان استصحاب عدم وجوب المقدمة يلزم التفكيك بين الملزوم و اللازم، اذ وجوب الحج مثلا ثابت و مقدميّة الركوب مقطوع و الملازمة بين وجوب الحج و بين وجوب المقدمة مفروضة، فأصل عدم وجوب الركوب في هذا الحال مستلزم للتفكيك بين الملزوم و اللازم.
قلت: (لزوم التفكيك بين الوجوبين) أي وجوب المقدمة و وجوب ذيها (مع) فرض (الشك) في وجوب المقدمة (لا محالة لاصالة عدم وجوب المقدمة مع وجوب ذي المقدمة ينافي الملازمة بين) الوجوبين (الواقعيين)