الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٩ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
فلا بد من ملاحظة مرجحات باب المعارضة لو لم يوفق بينهما بحمل أحدهما على الحكم الاقتضائى بملاحظة مرجحات باب المزاحمة، فتفطن.
(التاسع) انه قد عرفت ان المعتبر فى هذا الباب ان يكون كل واحد من الطبيعة المأمور بها، و المنهى عنها مشتملة على مناط الحكم مطلقا حتى فى حال الاجتماع،
و حينئذ (فلا بد من) ارتكاب أحد وجهين:
الاول: ان نحمل غير الاهم منهما- كانقاذ المؤمن- على الحكم الاقتضائي و يكون الاهم فقط فعليا.
الثاني: (ملاحظة مرجحات باب المعارضة) بأن نرجع الى الاقوى سندا أو دلالة ان كان و إلّا فالتخيير، و انما يصار الى هذا (لو لم يوفق بينهما) على النحو الاول (بحمل أحدهما على الحكم الاقتضائي) و الآخر على الحكم الفعلي (بملاحظة مرجحات باب المزاحمة) متعلق بقوله «لم يوفق» أي ان الوجه في الجمع بينهما بحمل أحدهما على الاقتضائي هو ان المقتضى فيه أضعف من الآخر فاختلاف المقتضى يكشف عن اختلاف الحكم (فتفطن).
(التاسع: انه) بعد ما (قد عرفت) الفرق بين التعارض و التزاحم بحسب مقام الثبوت و الاثبات و عرفت ان اجتماع الامر و النهي من باب التزاحم لا التعارض و عرفت (ان المعتبر في هذا الباب) أي باب اجتماع الامر و النهي (أن يكون كل واحد من الطبيعة المأمور بها و) الطبيعة (المنهي عنها مشتملة على مناط الحكم مطلقا) و بين قوله «مطلقا» بقوله: (حتى في حال الاجتماع) بأن يكون مناط وجوب الصلاة و مناط حرمة الغصب موجودين