الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٤ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
و على كل حال فالعقل لا يرى تفاوتا فى مقام الامتثال و اطاعة الامر بها بين هذا الفرد و سائر الافراد أصلا.
هذا على القول بكون الاوامر متعلقة بالطبائع و أما بناء على تعلقها بالافراد فكذلك و ان كان جريانه عليه أخفى كما لا يخفى- فتأمل.
ثم لا يخفى انه بناء على امكان الترتب و صحته لا بد من الالتزام
للغرض و كفايته محل تأمل كما سبق.
(و على كل حال فالعقل لا يرى تفاوتا في مقام الامتثال و اطاعة الامر بها) أي بالطبيعة (بين هذا الفرد) الذي زاحمه الاهم (و سائر الافراد أصلا).
ثم ان (هذا) الذي ذكرناه من جواز الاتيان بالفرد المزاحم بداعي الامر (على القول بكون الاوامر متعلقة بالطبائع) في كمال الظهور (و اما بناء على تعلقها بالافراد فكذلك) ظاهر، لان هذا الفرد الاول مشترك مع سائر الافراد في تحصيل الغرض و الاشتمال على المصلحة، فلا يمتنع عقلا أن يأتي بهذا الفرد بداعي الامر المتعلق بسائر الافراد (و ان كان جريانه عليه أخفى) لان الافراد حيث كانت متبايية فداعوية الامر به لفرد آخر أخفى من داعوية الامر بالطبيعة للفرد (كما لا يخفى) للمتأمل (فتأمل) يمكن أن يكون اشارة الى ما تقدم من ان وجود الملاك في الفرد الخارج عن تحت الامر لا يصح الاتيان بذاك الفرد بداعي الامر المتعلق بالطبيعة أو بفرد آخر، و ليس هذا إلّا من قبيل الاتيان بصلاة الصبح بداعي الامر المتوجه الى صلاة الظهر مثلا لوجود الملاك و هو المعراجية مثلا.
(ثم لا يخفى انه بناء على امكان الترتب و صحته) عقلا (لا بد من الالتزام)