الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٧ - تتمة فى بيان دوران الامر بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة
نعم ربما يكون هو السبب لانشائه كما يكون غيره أحيانا، و اتصاف الفعل بالمطلوبية الواقعية و الارادة الحقيقية الداعية الى ايقاع طلبه و انشاء ارادته بعثا نحو مطلوبه الحقيقى و تحريكا الى مراده الواقعى لا ينافى اتصافه بالطلب الانشائى أيضا، و الوجود
هو الطلب المفهومي القابل للاطلاق و التقييد.
(نعم) قد يكون مناسبة بين الطلب المفهومي و الطلب الخارجي، اذ (ربّما يكون هو) أى الطلب الحقيقي القائم بالنفس خارجا (السبب لانشائه) أي انشاء مفهوم الطلب (كما يكون) السبب لانشاء مفهوم الطلب (غيره) أي غير الطلب الحقيقي كالتهديد و الامتحان (أحيانا، و) أما ما استدل به الشيخ لكون مفاد الامر ليس هو مفهوم الطلب بقوله «اذ لا شك في اتصاف» الخ.
ففيه ان ما ذكره الشيخ من ان اتصاف الفعل بالمطلوبية انما يكون بواسطة تعلق الطلب الخارجي ليس إلّا، غير مستقيم، اذ (اتصاف الفعل بالمطلوبية الواقعية و الارادة الحقيقية) الخارجية (الداعية الى ايقاع طلبه) أي طلب الفعل الانشائي (و) الداعية الى (انشاء ارادته بعثا) أي لاجل بعث العبد (نحو مطلوبه الحقيقي و تحريكا الى مراده الواقعي لا ينافي) ما ذكرنا من (اتصافه) أي الفعل (بالطلب) المفهومي الكلي (الانشائي أيضا) فحصر الشيخ المطلوبية بما يكون الطلب فيه خارجيا فقط غير صحيح، اذ الفعل متصف بالمطلوبية الخارجية و المطلوبية الانشائية التي هي معنى الامر. و قوله «لا ينافي» خبر لقوله «و اتصاف الفعل».
(و) ان قلت: كيف يجتمع الطلبان الحقيقي و الانشائي؟ قلت: (الوجود)