الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦ - خروج الاجزاء عن المتنازع فيه
و التوسل بها الى المركب المأمور به، ضرورة ان الواجب بهذا الوجوب ما كان بالحمل الشائع مقدمة لانه المتوقف عليه لا عنوانها.
نعم يكون هذا العنوان علة لترشح الوجوب على المعنون.
(و) الحاصل: انه كما ان الواجب بالوجوب النفسى نفس الجزء كذلك الواجب بالوجوب الغيري، و ليس الواجب بالوجوب الغيري عنوان (التوسل بها الى المركب المأمور به) كما توهم (ضرورة أن الواجب بهذا الوجوب) الغيري (ما كان) أي الشيء الذي كان (بالحمل الشائع مقدمة لانه المتوقف عليه) الواجب النفسى و هو نفس المقدمة (لا عنوانها) كي يتعدد جهة الوجوب.
(نعم يكون هذا العنوان) أي المقدمية (علة لترشح الوجوب على المعنون) لكنه غير مفيد لتعدد الجهة المصحح للاجتماع.
ان قلت: ما الفرق بين الجهتين اللتين في المقدمة و الجهتين اللتين فى الصلاة فى الدار المغصوبة، فكما ان على القول بالاجتماع يجتمع فى الصلاة الحرمة لكونها غصبا و الوجوب لكونها صلاة كذلك فليكن الجزء واجبا نفسيا لكونه جزءا و مقوما للكل و واجبا غيريا لكونه مقدمة داخلية، فقول المصنف «لعدم تعددها» هاهنا غير مستقيم.
قلت: الفرق هو ان الوجوب و الحرمة في مسألة الصلاة فى الدار المغصوبة منصبّان على هذين العنوانين، اذ الدليل انما دل على وجوب الصلاة و حرمة الغصب، لا انه دل على وجوب الكون لكونه صلاة و حرمة الكون لكونه غصبا حتى يقال: ان الكون واجب و حرام و الجهتان تعليليتان فتتحد الجهة، فلا يمكن اجتماع الامر و النهي لان الاجتماع شرطه- عند القائل به- تعددها، بخلاف مسألة المقدمة، فان المقدمية جهة تعليلية لا تقييدية، فمصب الوجوب ذات المقدمة