الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٤ - الامر الرابع
على الملازمة، كما لا شبهة فى اتصاف النفسى أيضا بالاصالة و لكنه لا يتصف بالتبعية، ضرورة انه لا يكاد يتعلق به الطلب النفسى ما لم يكن فيه المصلحة النفسية، و معها يتعلق الطلب بها مستقلا و لو لم يكن هنا شىء آخر مطلوب أصلا كما لا يخفى.
نعم لو كان الاتصاف بهما بلحاظ الدلالة اتصف النفسى بهما أيضا ضرورة انه قد يكون غير مقصود بالافادة، بل افيد بتبع غيره المقصود بها،
(على الملازمة) بينهما، فتحصل من هذا كله ان الواجب الغيري يتصف بالاصالة و التبعية في مرحلة الواقع و مقام الثبوت (كما لا شبهة في اتصاف) الواجب (النفسي أيضا) كالغيري (بالاصالة) حينما لحظ المولى الشيء و طلبه نفسيا (و لكنه) أي النفسي (لا يتصف بالتبعية) بأن لا يكون ملحوظا للمولى (ضرورة انه لا يكاد يتعلق به الطلب النفسي ما لم يكن فيه المصلحة النفسية، و معها) أي مع المصلحة النفسية (يتعلق الطلب بها) أي بهذه المصلحة النفسية (مستقلا و لو لم يكن هنا شيء آخر مطلوب أصلا).
و الحاصل: انه اما أن يلتفت المولى الى هذه المصلحة النفسية. و اما أن لا يلتفت فعلى الاول يطلبه مستقلا لا مقدمة لشيء آخر، و على الثاني فلا طلب أصلا لا أصلا و لا تبعا (كما لا يخفى) بأدنى تأمل.
(نعم لو كان الاتصاف بهما بلحاظ) مقام الاثبات و حال (الدلالة اتصف) الواجب (النفسي) كالواجب الغيري (بهما أيضا) فيكون الاقسام أربعة (ضرورة انه قد يكون) الواجب النفسي (غير مقصود بالافادة) مستقلا (بل افيد بتبع غيره المقصود) ذلك الغير (بها) أي بالافادة كما تقدم من دلالة