الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٥ - الامر الثانى لا تعارض بين مثل خطاب صل و خطاب لا تغصب على الامتناع
و عدم جواز الوضوء من الإناءين المشتبهين و فيه انه لا دليل على اعتبار الاستقراء ما لم يفد القطع و لو سلم فهو لا يكاد يثبت بهذا المقدار و لو سلم فليس حرمة الصلاة فى تلك الايام و لا عدم جواز الوضوء منهما مربوطا بالمقام لان حرمة الصلاة فيها انما تكون لقاعدة
هذه الايام بين الحرمة لاحتمال الحيضية و بين الوجوب لاحتمال الاستحاضية، و الشارع حكم بعدم الصلاة فيها، و هكذا غيرها من سائر أيام الاستظهار.
(و عدم جواز الوضوء من الإناءين المشتبهين) أحدهما طاهر و الآخر نجس، فان الشارع أمر باراقتهما مع انحصار الماء فيهما، و التيمم للصلاة مع دوران الامر بين وجوب الوضوء مقدمة للصلاة و حرمته لنجاسة الماء.
(و فيه انه لا دليل على اعتبار الاستقراء ما لم يفد القطع) بل الادلة الناهية عن العمل على الظن تدل على حرمة الاخذ به (و لو سلم) حجية الاستقراء و لو لم يفد القطع (فهو لا يكاد يثبت بهذا المقدار) اذ أقل ما يعتبر في الاستقراء ملاحظة غالب الجزئيات حتى نصل الى حكم الكلي، و فيما نحن فيه ليس كذلك فانه لم نجد في الشريعة الا هذين المثالين (و لو سلم) ان الاستقراء يثبت و لو بملاحظة حال شيئين أو ثلاثة (ف) نقول: لم نجد فيما بأيدينا من الاحكام حتى موردا واحدا دار أمره بين الوجوب و الحرمة و قدم الشارع الحرمة، و المثالان المذكوران ليسا مما نحن فيه، اذ (ليس حرمة الصلاة في تلك الايام) أي أيام الاستظهار (و لا عدم جواز الوضوء منهما) أي من الإناءين المشتبهين (مربوطا بالمقام).
أما مسألة ترك الصلاة في أيام الاستظهار فلوجوه ثلاثة:
«الاول» (لان حرمة الصلاة فيها) أي في أيام الاستظهار (انما تكون لقاعدة)