الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٠ - الامر الرابع
أما عدم اعتبار قصد التوصل فلاجل ان الوجوب لم يكن بحكم العقل الا لاجل المقدمية و التوقف، و عدم دخل قصد التوصل فيه واضح و لذا اعترف بالاجتزاء بما لم يقصد به ذلك فى غير المقدمات العبادية لحصول ذات الواجب، فيكون تخصيص الوجوب بخصوص ما قصد به التوصل من المقدمة بلا مخصص- فافهم.
الفصول (أمّا عدم اعتبار قصد التوصل) الذي اعتبره الشيخ (فلاجل ان الوجوب لم يكن بحكم العقل الا لاجل المقدمية و) لاجل (التوقف و عدم دخل قصد التوصل فيه) أي فى التوقف (واضح) فان الصعود واقعا متوقف على نصب السلم و نصب السلم مقدمة له سواء قصد التوصل أم لا، بل و لو قصد عدم التوصل أيضا.
(و لذا) الذي ذكرنا من عدم دخل قصد التوصل (اعترف) الشيخ (بالاجتزاء بما) أي بالمقدمة المأتيّ بها التي (لم يقصد به) يرجع الى ما (ذلك) التوصل لكن (فى غير المقدمات العبادية) كالستر بالنسبة الى الصلاة.
و انما قال «بالاجتزاء» هنا (لحصول ذات الواجب) و ان لم يقصد (فيكون تخصيص الوجوب بخصوص ما قصد به التوصل من المقدمة) بيان ما (بلا مخصص) اذ بعد ما تقدم من ان ملاك الوجوب التوقف، فادخال ما ليس من شئون التوقف بلا وجه.
(فافهم) لعله اشارة الى ضعف نسبة هذا القول الى الشيخ، اذ ذهب في الطهارة الى ما يوافق مذهب المصنف حيث قال ما حاصله على ما لخصه بعض:
ان قصد القربة اللازم في المقدمات ان كان بلحاظ أمرها الغيري يلزم قصد التوصل