الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٢ - تذنيب في بيان الثمرة
البر و عدمه انما يتبعان قصد الناذر فلا بر باتيان المقدمة لو قصد الوجوب النفسى، كما هو المنصرف عند اطلاقه- و لو قيل بالملازمة و ربما يحصل البر به لو قصد ما يعم المقدمة- و لو قيل بعدمها كما لا يخفى.
و لا يكاد يحصل الاصرار على الحرام بترك واجب
(البر و عدمه) المذكورين في الثمرة الاولى (انما يتبعان قصد الناذر) و ليس لوجوب المقدمة و عدمه دخل فيهما، و ذلك لان قصد الناذر اما ان يكون الاتيان بالواجب النفسي أو الاتيان بالواجب مطلقا (فلا بر باتيان المقدمة لو قصد الوجوب النفسي)، بل و كذا لو لم يقصد شيئا (كما هو) المتعارف، اذ (المنصرف عند اطلاقه) هو النفسي كما لا يخفى.
و الحاصل: انه لا بر في الصورتين (و لو قيل بالملازمة) بين وجوب المقدمة و وجوب ذيها، و ذلك لان متعلق النذر هو النفسي فلا يبرأ بالاتيان بالغيري.
(و ربما يحصل البر به) أي باتيان المقدمة (لو قصد) حين النذر الاتيان بالواجب مطلقا، أعني (ما يعم المقدمة و لو قيل بعدمها) أي بعدم الملازمة و عدم وجوب المقدمة شرعا، و ذلك لانه نذر الاتيان بالواجب و المقدمة واجبة عقلا و لو لم تكن واجبة شرعا (كما لا يخفى) فتبين أن بر النذر و عدمه تابعان لقصد الناذر، و ليسا ثمرة وجوب المقدمة و عدم وجوبها. لكن لا يخفى أنه لو قصد الناذر مطلق الواجب شرعا ترتب البر و عدمه على مسألة المقدمة.
و حيث فرغ المصنف (ره) من الاشكال على الثمرة الاولى شرع في الاشكال على الثمرة الثانية بقوله: (و لا يكاد يحصل الاصرار على الحرام بترك واجب)