الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٨ - فصل اذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الاشياء
ان قلت: هبه فى مثل ما اذا كان للاكثر وجود واحد لم يكن للاقل فى ضمنه وجود على حدة كالخط الطويل الذى رسم دفعة بلا تخلل سكون فى البين، لكنه ممنوع فيما كان له فى ضمنه وجود كتسبيحة فى ضمن تسبيحات ثلاث أو خط طويل رسم مع تخلل العدم فى رسمه، فان الاقل قد وجد بحده و به يحصل الغرض على الفرض، و معه لا محالة يكون الزائد عليه مما لا دخل له فى حصوله فيكون زائدا على الواجب لا من أجزائه.
(ان قلت: هبه) أي هب ان التخيير بين الاقل و الاكثر ممكن (في مثل ما اذا كان للاكثر وجود واحد) بأن (لم يكن للاقل) الذي (في ضمنه وجود على حدة كالخط الطويل الذي رسم دفعة بلا تخلل سكون في البين) و كالاتيان بالماء دفعة (لكنه) أي التخيير بين الاقل و الاكثر (ممنوع فيما كان له) أي للاقل (في ضمنه) أي ضمن الاكثر (وجود) مستقل، بأن كان الاكثر عبارة عن وجودات متعددة متباينة (كتسبيحة في ضمن تسبيحات ثلاث) و ثلاثين دلوا في ضمن أربعين (أو خط طويل رسم مع تخلل العدم في رسمه) بأن رسم أولا قطعة من الخط ثم رسم ثانيا قطعة اخرى متصلة بالاولى (فان الاقل) في متعدد الوجود التدريجي (قد وجد بحدّه) الخاص (و به يحصل الفرض على الفرض) لوجود الواجب بهذا الوجود الخاص الموجب لسقوط الامر (و معه) أي مع حصول الغرض (لا محالة يكون الزائد عليه) كالتسبيحتين الاخيرتين و العشرة دلاء بعد الثلاثين و القطعة الثانية من الخط (مما لا دخل له في حصوله) أي حصول الغرض (فيكون زائدا على الواجب) مستحبا (لا من اجزائه).