الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٠ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
كما انقدح حال اجتماع الوجوب و الاستحباب فيها.
هذا على القول بجواز الاجتماع، و أما على القول بامتناع الاجتماع فلا بد من التزام أقلية الثواب، اذ تعدد الجهة لا يكفي فى اجتماع الامر و النهي، فلا بد أن يكون النهي ارشادا الى سائر الافراد و يكون هذا الفرد المنهى عنه أقل ثوابا من غيره- فتأمل.
و أما القسم الثاني- و هو ما تعلق النهي بعنوان العبادة مع وجود بدل كالنهي عن الصلاة في الحمام- فاللازم حمل النهي على أقلية الثواب، من غير فرق بين القول باجتماع الامر و النهي و امتناعه، لان هناك للطبيعة فردا متوسطا و هي الصلاة فى الدار فالنهي عن الصلاة في الحمام ارشاد الى سائر الافراد التي ليست مثل الصلاة فى الحمام فى قلة الثواب.
و أما كون الاجتماعي كالامتناعي فلما تقدم من أنه ليس هنا جهتان حتى يستريح القائل بالاجتماع.
فتحصل ان القسم الاول ليس بمعنى أقلية الثواب مطلقا، و القسم الثاني بمعنى أقلية الثواب مطلقا، و القسم الثالث بمعنى أقلية الثواب على الامتناع، و ليس بمعنى أقلية الثواب على الجواز و في كثير من المذكورات نظر فتبصر.
(كما انقدح) مما ذكرنا أيضا (حال اجتماع الوجوب و الاستحباب) و ان هذا الاجتماع لا يكون دليلا لجواز اجتماع الامر و النهي كما توهم، اذ في اجتماع الوجوب و الاستحباب ليس تعدد الجهة، مع ان القائلين بجواز اجتماع الامر و النهي انما يقولون به فى متعدد الجهة، فكل من القائل بالاجتماع و القائل بالامتناع لا بد و ان يئول اجتماع الوجوب و الاستحباب (فيها) أي في العبادة.