الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٢ - الامر الاول
أما الصلاة فيها فى سعة الوقت فالصحة و عدمها مبنيان على عدم اقتضاء الامر بالشىء للنهى عن الضد و اقتضائه، فان الصلاة فى الدار المغصوبة- و ان كانت مصلحتها غالبة على ما فيها من المفسدة- إلّا انه لا شبهة فى ان الصلاة فى غيرها تضادها بناء على انه لا يبقى مجال مع احداهما للاخرى، مع كونها أهم منها لخلوها من المنقصة الناشئة من قبل اتحادها مع الغصب.
هذه الصلاة، لانه يكون حين السعة أمر بغير هذه الصلاة في غير هذا المكان، و الامر بتلك الصلاة لا بد و أن يكون أهم من هذا الامر.
و الى تفصيل ما ذكر أشار بقوله: (أما الصلاة فيها) أي في الدار المغصوبة (في سعة الوقت، فالصحة و عدمها مبنيان على عدم اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن الضد و اقتضائه) فان قلنا بعدم الاقتضاء تكون الصلاة صحيحة، و ان قلنا بالاقتضاء تكون باطلة (فان الصلاة في الدار المغصوبة) في حال السعة (و ان كانت مصلحتها غالبة على ما فيها من المفسدة) فتقتضى صحة الصلاة (إلّا انه لا شبهة في ان الصلاة في غيرها) أي غير الدار المغصوبة (تضادها) أي تضاد الصلاة في الدار المغصوبة، و انما يكون التضاد بين هذين الفردين الفرد الواقع في الغصب و الفرد الواقع في المباح (بناء على أنه لا يبقى مجال مع احداهما للاخرى) اذ يسقط الغرض و يحصل الامتثال بهذا الفرد الغصبي، فلا يبقى مجال للفرد المباحي (مع كونها) أي احداهما- و هي الصلاة في المباح- (أهم منها) أي من الاخرى و هي الصلاة في الغصب، و انما كانت أهم (لخلوها من المنقصة الناشئة من قبل اتحادها مع الغصب).
و الحاصل: ان الصلاة- بناء على اقوائية ملاكها في ملاك الغصب- اذا