الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٢ - الامر الاول
و اما فى الاقدام بما هو قبيح و حرام- لو لا به التخلص بلا كلام كما هو المفروض فى المقام، ضرورة تمكنه منه قبل اقتحامه فيه بسوء اختياره و بالجملة كان قبل ذلك متمكنا من التصرف خروجا كما يتمكن منه دخولا غاية الامر يتمكن منه بلا واسطة و منه بالواسطة، و مجرد عدم التمكن منه الا بواسطة لا يخرجه عن كونه مقدورا،
المغصوبة الذي هو محرم.
(و اما في الاقدام بما هو قبيح و حرام- لو لا به التخلص بلا كلام [١]) و هو الخروج عن الدار الذي هو تصرف آخر في المغصوب و هو محرم أيضا (كما هو) أي الوقوع في أحد المحرمين بسوء الاختيار (المفروض في المقام) و انما قلنا بأنّ الخروج محرّم اذا كان الدخول بسوء الاختيار ل (ضرورة تمكنه منه) أي من الخروج (قبل اقتحامه فيه) الصادر هذا الاقتحام (بسوء اختياره) فقولكم «ان الخروج قبل الدخول غير متمكن منه فلا يعقل تعلق الحرمة به» ساقط.
(و بالجملة كان) المكلف (قبل ذلك) الدخول (متمكنا من التصرف خروجا كما يتمكن منه) أي من التصرف (دخولا غاية الامر) في الفرق بين التمكنين ان المكلف (يتمكن منه) أي من الدخول (بلا واسطة و) يتمكن (منه) أي من الخروج (بالواسطة، و) من الواضح ان (مجرد عدم التمكن منه) أي من الخروج (الا بواسطة لا يخرجه عن كونه مقدورا) اذ المقدور
[١] يعنى ان الخروج حرام بلا كلام من أحد فى صورة ما اذا لم يكن تخلص و انما وقع النزاع فى حرمته و عدمه فيما اذا كان تخلصا.