الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٣ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
فلتكن من ذلك على ذكر.
اذا عرفت هذه الامور فالحق هو القول بالامتناع كما ذهب اليه المشهور، و تحقيقه على وجه يتضح به فساد ما قيل أو يمكن أن يقال من وجوه الاستدلال لسائر الاقوال يتوقف على تمهيد مقدمات:
احداها: انه لا ريب فى أن الاحكام الخمسة متضادة فى مقام فعليتها و بلوغها الى مرتبة البعث و الزجر، ضرورة ثبوت المنافاة و المعاندة التامة بين البعث نحو واحد فى زمان و الزجر عنه فى ذلك الزمان و ان لم تكن بينها
(فلتكن من ذلك على ذكر. اذا عرفت هذه الامور) العشرة فنشرع في المطلب (فالحق هو القول بالامتناع كما ذهب اليه المشهور، و تحقيقه على وجه يتضح به فساد ما قيل أو يمكن أن يقال من وجوه الاستدلال لسائر الاقوال يتوقف على تمهيد مقدمات) أربعة:
(احداها: انه لا ريب في ان الاحكام الخمسة) كلها (متضادة في مقام فعليتها) و ذلك لانه قد تقدم منا ان الحكم له مراتب أربع على قول المصنف:
الاولى مرتبة الاقتضاء بمعنى الصلاح و الفساد. الثانية مرتبة الانشاء. الثالثة مرتبة الفعلية أي البعث و التحريك. الرابعة مرتبة التنجز.
و هذه المرتبة مشروطة بالبلوغ- أي علم العبد بالحكم- ففي هذه المرتبة أعني الفعلية (و بلوغها الى مرتبة البعث و الزجر) يقع التضاد (ضرورة ثبوت المنافاة و المعاندة التامة بين البعث نحو) شيء (واحد في زمان و الزجر عنه في ذلك الزمان) بحيث يكون يراد من العبد فعله و تركه (و ان لم تكن بينها)