الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١١ - تذنيبان
للعلم بوجوبه فعلا و ان لم يعلم جهة وجوبه و إلّا فلا، لصيرورة الشك فيه بدويا كما لا يخفى.
[تذنيبان]
(تذنيبان) الاول: لا ريب فى استحقاق الثواب على امتثال الامر النفسى و موافقته،
وجوب الصلاة، و مصداق ما فى العبارة «ذو المقدمة» كالصلاة في المثال، و هو مرجع ضمير له و مرجع ضمير كونه الواجب المردد بين كونه نفسيا و غيريا كالطهارة فى المثال.
و انما قلنا بوجوب الطهارة في صورة العلم بوجوب الصلاة (للعلم بوجوبه) أي بوجوب هذا الواجب أي الطهارة (فعلا) لانها سواء كانت نفسية أو غيرية فقد وجبت (و ان لم يعلم جهة وجوبه و إلّا) فان لم يكن التكليف بما احتمل كون الطهارة شرطا له فعليا، كما لو علم بعدم وجوب الصلاة أو شك في وجوبها (فلا) يلزم الاتيان بالطهارة (لصيرورة الشك فيه بدويا كما لا يخفى) لعدم وجوب الطهارة على تقدير كونها غيريا في صورة عدم وجوب الصلاة او الشك في وجوب الصلاة الذي هو مجرى البراءة ايضا. و لكن لا يخفى ان اجراء البراءة انما يكون فيما اذا لم يكن هناك علم اجمالي من الخارج.
«تذنيبان» من توابع النفسى و الغيرى التذنيب (الاول) في بيان الثواب و العقاب على الامر النفسي، و بيان حال الغيري فنقول: (لا ريب في استحقاق الثواب على امتثال الامر النفسي و موافقته)