الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٤ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
كالحركة و السكون الكليين المعنونين بالصلاتية و الغصبية.
(الثانى) الفرق بين هذه المسألة و مسألة النهى فى العبادات هو ان الجهة المبحوث عنها فيها التى بها تمتاز المسائل هى ان تعدد الوجه و العنوان فى الواحد يوجب تعدد متعلق الامر و النهى بحيث يرتفع به غائلة استحالة الاجتماع فى الواحد بوجه واحد أو لا يوجبه بل
فتحصّل من الامر الاول ان الواحد سواء كان بالشخصي كزيد أو بالصنف كالرومي أو بالنوع كالانسان أو بالجنس (كالحركة و السكون الكليين المعنونين بالصلاتية و الغصبية) كلها من باب الاجتماع اذا تعلق بها الامر و النهي.
(الثاني: الفرق بين هذه المسألة و مسألة النهي في العبادات) كالصلاة في ابوال ما لا يؤكل لحمه (هو) تعدد الجهة لا ما ذكره صاحب الفصول و لا ما ذكره صاحب القوانين رحمهما اللّه تعالى.
بيان ذلك: (ان الجهة المبحوث عنها فيها) أي في مسألة اجتماع الامر و النهي (التي بها تمتاز المسائل) كما سبق من ان امتياز مسائل العلم بعضها من بعض انما هو بتعدد الجهة لا بتعدد الموضوع أو المحمول (هي ان تعدد الوجه و العنوان في) الشيء (الواحد) هل (يوجب تعدد متعلق الامر و النهي بحيث يرتفع به) أي بهذا التعدد (غائلة استحالة الاجتماع في الواحد بوجه واحد) فيكون حال العنوانين كحال الموضوعين، فكما لا يسري الحكم من موضوع الى موضوع كذلك لا يسري من العنوان الى المعنون (أو لا يوجبه بل) الشيء الواحد لا يجتمع فيه الامر و النهي سواء كان متعدد العنوان أو متحد العنوان، فكما لا يمكن أن يأمر بالصلاة و ينهى عن الصلاة كذلك لا يمكن أن